المدن « 1 » ، حيث كان جده سعيد طبيبا فأخذه عنه . كما اجتمع في القدس بحكيم فاضل راهب يقال له : أنبا زكريا بن ثوابة ، وكان هذا الراهب يتكلم في شيء من أجزاء العلم الحكمية والطب ، فلما اجتمع به التميمي لازمه وأخذ عنه فوائد وجملا كثيرة مما يعرفه « 2 » ، وسنقف على ما كان ينقله عنه في هذا الكتاب الذي بين أيدينا .
ومن أساتذته أيضا في القدس الحسن أبو محمد بن أبي نعيم أبو علي الطبيب « 3 » .
وكانت للتميمي معرفة جيدة بالنبات وماهياته والكلام فيه ، وكان متميزا أيضا في أعمال صناعة الطب والاطلاع على دقائقها ، كما كانت له خبرة فاضلة في تركيب المعاجين والأدوية المفردة ، واستقصى معرفة أدوية الترياق الكبير الفاروق وتركيبه ، وركب منه شيئا كثيرا على أتم ما يكون من حسن الصنعة ، وانتقل إلى الديار المصرية وأقام بها إلى أن توفّي « 4 » .
وينقل ابن أبي أصيبعة عن القفطي « 5 » أن « التميمي محمد بن أحمد بن سعيد كان جده سعيد طبيبا ، وصحب أحمد بن أبي يعقوب مولى ولد
هامش
( 1 ) الزوزني - تاريخ الحكماء . طبعة بالأوفست في مكتبة المثنى بغداد ومؤسسة الخانجي بمصر عن طبعة ليبزغ 1903 م . ص 105 .
( 2 ) ابن أبي أصيبعة ، المرجع السابق ص 546 - 547 .
( 3 ) الزوزني ، المرجع السابق ، ص 169 .
( 4 ) ابن أبي أصيبعة ، المرجع السابق ، ص 546 .
( 5 ) ابن أبي أصيبعة ، المرجع السابق ، ص 547 .