زيد البلخي ، وهذا الكتاب ، يعني : كتاب كمال الدين » « 1 » .
وصنّف في فوائد الحديث رسالة لطيفة الحجم في المنظر ، شريفة الفوائد في المخبر ، تجمع أصناف ما يقتبس من العلم والحكمة والتجربة في الأخبار والأحاديث ، وقد أحصاها واستقصاها وأفاد بها على ما ذكر التوحيدي « 2 » ، وربما عنى بذلك كتاب « فضيلة علم الأخبار » أو كتاب « النوادر في فنون شتى » .
كما يعدّ كتابه في أقسام العلوم ، مع ما كتبه الكندي ، من أقدم الكتب في تصنيف العلوم ، إلا أنه لم يصل إلينا « 3 » ، ويبدو أن هذه الكتب المفقودة تشبه كتبا أخرى وصلت إلينا ، وهي : كتاب « إحصاء العلوم » للفارابي ، وكتاب « مفاتيح العلوم » للخوارزمي « 4 » .
يقول عيسى بن علي : « فأما إذا قسمت العلم - كما قسمه أبو زيد أحمد بن سهل البلخي الفيلسوف في كتابه المسمى : « أقسام العلوم » - وتتبعت مراتبه ، فإنك تجد حينئذ علما فوق علم بالموضوع أو بالصورة ، وعلما دون علم بالفائدة والثمرة » « 5 » .
وذكر النديم أن البلخي كان حسن المعرفة بالفلسفة والعلوم القديمة ، وأنه رأى بخطه شيئا كثيرا من علوم كثيرة : مسودات ودساتير لم يخرج منها إلى الناس كتاب تام « 6 » .
كما ذكر ياقوت أنه تعمّق في الفلسفة ، وكان له باع في أسرار علم التنجيم والهيئة ، وبرّز في علم الطب والطبائع ، وبحث في أصول الدين أتمّ بحث ، وأبعد استقصاء « 7 » .
هامش
( 1 ) الحموي ، معجم الأدباء 3 / 80 .
( 2 ) التوحيدي ، الإمتاع والمؤانسة 1 / 26 .
( 3 ) بروكلمان ، ملحق 1 / 408 .
( 4 ) سزكين ، تاريخ التراث العربي 1 / 2 / 384 .
( 5 ) التوحيدي ، المقابسات 95 .
( 6 ) النديم ، الفهرست 416 .
( 7 ) الحموي ، معجم الأدباء 3 / 73 .