سلطانها في المواضع التي ذكرناها أقوى ، وآثارها أظهر ، وهي « 1 » التي تنشئ أجزاء البدن وتنمّيها .
وحصّة الهواء فيه ما يوجد منه في تجويف أعضائه ، وما يخرج من جوفه بالتنفّس .
وحصّة الماء فيه الرّطوبات السائلة في بدنه وعروقه من الدّم والمرّتين « 2 » والبلغم .
وحصّة الأرض فيه الأشياء الصّلبة ، كالعظام / ، والعصب ، والعروق ، وكلّ ما كان له تماسك من أعضاء البدن وأجزائه .
1 / 2 / 2 : ثمّ ركّب فيه أخلاطا « 3 » تسمّى كيموسات « 4 » من جواهر هذه الأشياء الأربعة ؛ يعني : الدّم ، والمرّتين ، والبلغم . وجعل الغالب على كلّ خلط منها طبيعة أصل من هذه الأصول ؛ فجعل طبيعة الدّم طبيعة الهواء التي هي الحرارة والرطوبة ، وطبيعة المرّة الصفراء طبيعة النار التي هي الحرارة واليبوسة ، وطبيعة المرّة السوداء طبيعة الأرض التي هي البرودة واليبوسة ، وطبيعة البلغم طبيعة الماء التي هي البرودة والرطوبة .
1 / 2 / 3 : وخلق من هذه الأخلاط الأربعة أجزاء البدن التي ركّب منها ، وهي عشرة أصناف : الجلد ، واللّحم ، والشّحم ، والعروق ، والرّباطات ، والعصب ،
هامش
( 1 ) أي : الحرارة .
( 2 ) المرّتان : المرّة الصفراء ، والمرّة السوداء ، وهما من الأخلاط السائلة التي تنتج من الكيموس ؛ حيث ينتج الأولى الكبد ، والثانية الطحال ( انظر حسين ، الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب 39 ) .
( 3 ) الأخلاط : السوائل الأربعة التي تنتج في الجسم عن عملية تحويل المواد الغذائية فيه إلى مواد حيوية تصلح لتغذية الأعضاء ، وهي :
الدم ، والمرّتان ، والبلغم ( انظر حسين ، الموجز في تاريخ الطب 39 ) .
( 4 ) الكيموس : الفضل الذي غلظ ، وعجزت الطبيعة عن تلطيفه ( التنوير ، القمري ، مادة 206 ) .