2 / 4 / 6 : الوسواس :
هو حديث النفس ، ويثير الخواطر الرديئة التي تنغّص العيش .
ج : المناقشة والنتائج :
1 - ما أكّده البلخي من أن الأعراض النفسانية تؤدي إلى القلق ( 1 / 4 / 3 ، 4 ، 5 ) يتوافق وما نعرفه اليوم من أن عصاب القلق
Anxiety neurosis
يكون في كثير من الأحيان استجابة للكرب الداخلي أو الخارجي . وتشير بعض الدراسات إلى أن 70 % من مرضى الاكتئاب يصابون بالقلق ، وأن الاكتئاب المستبطن يكون سببا للقلق في نحو 20 - 30 % « 1 » . كما تشير الدراسات إلى أن القلق يحدث أيضا في الاضطرابات الرهابية عندما يواجه الشخص الشيء الذي يسبّب له الخوف ، وكذلك يحدث القلق في اضطرابات الوسواس « 2 » . وهذا كله يشير إلى دقة ما ذكره البلخي من علاقة القلق بكلّ من الخوف ، والحزن ، والوساوس .
2 - من المعروف اليوم أن هناك نوعين من القلق : الأول داخلي المنشأ
Endogenous
يحدث عفويّا دون التعرف على أي كرب مؤهّب ، ولا يوجد اضطراب طبي أو نفساني يفسّر أعراضه . والثاني خارجي المنشأ
Exogenous
تعجّل بحدوثه الكروب المحيطة « 3 » ، وهذا يتوافق وما ذكره البلخي من أن أسباب الخوف والفزع داخليّة متخيّلة في النفس ، وخارجية تتعلّق بالضغوط النفسية ( 2 / 4 / 2 ) .
3 - إن علم الصحة النفسية اليوم يقرّ بوحدة النفس والجسم وبتعاونهما ،
هامش
( 1 ) انظر قمحية ورفاقه ، الطب النفسي 219 ، 222 .
( 2 ) ماينك ورو ، المبادئ الأساسية في الطب النفسي 161 .
( 3 ) انظر قمحية ورفاقه ، الطب النفسي 219 .