الواشية ، التي تجاوزت بفكرتها عصرها ، وسجلت لصاحبها ( البلخي ) وللحضارة التي تنتمي إليها نقطة مضيئة في سجل العطاء الإنساني ، ستظل إلى قيام الساعة .
وبعد ، فإن الشكر مستحق لمنظمة الصحة العالمية ( المكتب الإقليمي لشرق المتوسط ) ، التي يدل تبنيها للكتاب دلالة واضحة لا تغيب عن ذي عقل حصيف ، مفادها الإيمان بدور العرب والمسلمين في الحضارة الإنسانية ، والإدراك الواعي بأن التراث الذي خلّفوه حلقة لا غنى عنها في فهم تطور العلم الإنساني لا يجوز تجاهلها أو القفز عليها .
إنه تراث يقدم العرب والمسلمين في صورة مهيبة ، ويقول إنهم - على حد تعبير أحد المصنفين من المستشرقين د . بيرنار ميت الذي زار القاهرة وشارك في التظاهرة الفرنسية المشار إليها « حازوا علوم اليونان وتجاوزوها » لا كما يقول بعضهم إنهم ردّدوها ، ووقفوا عندها .
والشكر أيضا للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم التي تساند المعهد ، وتعي أهمية التراث ودوره في حياتنا الثقافية .
أما المعهد فإنه يؤدي واجبا ، ويشعر مع كل عمل يقدمه لخدمة هذا التراث أنه أمام طريق طويل ، وأن عليه أن يبذل الكثير من الجهد حتى يفي هذا التراث بعض حقه ، ويقوم بما عليه تجاه الأجيال الجديدة .
منسق برامج المعهد د . فيصل الحفيان
مصالح الأبدان والأنفس — صفحة 16
مساهمون: أحمد بن سهل البلخي
ص١٦