والفعل ، وإياه نسأل أن يجعل ما يتحمل من العناء في تأليف هذا الكتاب له وفيه ؛ إنه ولي قدير « 1 » .
قال محمد بن زكريا الرازي « 2 » : ينبغي أن تؤخذ علامات الأمراض ، وتعرف من كتبنا ومن سائر / الكتب ؛ لأن غرض هذا الكتاب إنما هو ما قد ذكرنا لا غير - أعني « 3 » التلطف بدس الأدوية في الأغذية ، والتوسع على الأعلّاء في الأطعمة - لا إعطاء « 4 » العلامات واستقصاؤها ، فإذا حكم التصرف والوقوف على العلة « 5 » واحتيج إلى الغرض الذي يتضمنه هذا الكتاب . . أخذ منه بمشيئة اللّه .
ونحن ذاكرون علة علة من الرأس إلى القدم ، على ما جرت به سنة السلف ، من رؤساء أهل هذه الصناعة « 6 » .
ومن البيّن : أنا إنما نحتاج إلى أن نتلطف في علاج هذه الأمراض مما يؤكل ويشرب ويشم منها ، فأما الحقن والضمادات . . فليس لنا فيها كثير عمل ؛ إذ كانت ليست مما يستكره إلا في بعض الأحوال ، بسبب رائحتها ولذعها للبدن ونحو ذلك مما يكره ، فلنتلطف في إزالة ذلك المقدار منها ما أمكن بحول اللّه ومنّه « 7 » .
* * *
هامش
( 1 ) وباللّه . . . الجملة . . . قدير : ساقطة في ( ر ) .
( 2 ) قال محمد بن زكريا الرازي : ساقطة في ( س ) .
( 3 ) ما قد ذكرنا لا غير أعني : ساقطة في ( ر ) .
( 4 ) لا إعطاء : في ( ر ) : ( بعد أن تعرف ) .
( 5 ) في ( س ) : ( الوقوف والتعرف على الحجة ) .
( 6 ) من رؤساء أهل هذه الصناعة : ساقطة في ( س ) .
( 7 ) المقدار منها ما أمكن بحول اللّه ومنه : في ( ر ) : ( للقادر منها ما أمكن إن شاء اللّه تعالى ) .