التي واجهتني في عملي والتي تتمثل بالملاحظات التالية والتي جعلتها على نوعين ، نوع يخص المؤلف نفسه ، ونوع آخر يتعلق بناسخي النسخ .
أما ما يخص المؤلف ، فأجملها بما يلي :
1 - عدم تقيّده بقواعد اللغة العربية ( وربما كان معذورا في ذلك ) .
لذلك فقد جاء الكتاب مشحونا بكثير من الأخطاء اللغوية والنحوية .
فكم من كلمة يجب أن تكون مرفوعة لأنها ( فاعل أو نائب فاعل أو اسم كان ) مثلا ، وإذا بنا نجدها منصوبة . وبالعكس . ومثال ذلك :
( يؤكل زيرباحا ) ، ( وإنك تلقي فيه أوقيتان من السعتر . . . ) .
أما حروف الجر والإشارة والجزم وغيرها ، فيظهر أنها عاطلة عند المؤلف ليست لها القدرة على العمل والتحرك . ومثال ذلك في الجملة ( فتلك علامتان ليستا بالصالحتان ) . وهذه واحدة من كثير غيرها . وقد أشرنا إلى بعض ذلك في هوامشنا .
2 - كثيرا ما كانت العجمة تغلب على المؤلف في عباراته . وشواهد ذلك كثيرة أشرنا أيضا إلى بعضها في هوامشنا .
فكم من جملة كان المؤلف يتكلم فيها عن شيء مذكر . وإذا به ينقلب رأسا ويكمّل عبارته في تلك الجملة عن شيء مؤنث . وبالعكس :
( يؤخذ أفاعي إناث ، ونختار منه ما كان يضرب إلى الشقرة وكانت سريعة الحركة . . . ) وردت الجملة بصيغتها هذه في النسخ الأربع . ومثلها ( يسقى الحامل وتمرّخ جسمه . . . ) .
وكم من جملة كان يتكلم فيها بصيغة الفعل الماضي أو المضارع وإذا به يستطرد كلامه مكملا جملته بفعل آخر ( . . . تشرب شرابا باردا وأكلت أكلا ساخنا ) .
وكم من جملة كان يتكلم فيها عن مريض بصيغة المفرد ، وإذا به
المنصوري في الطب — صفحة 9
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٩