فيه هو الذي من أسفل عند نقرة الفقار وهو مخرج النخاع . وهو مؤلف من قطع كثيرة « 30 » يتصل بعضها ببعض . وملتقى هذه القطع يسمى الشؤون .
ويتصل به اللحى الأعلى « 31 » وهو الذي فيه الخدّان والأذنان والأسنان العليا « 32 » ، وهو أيضا قطع كثيرة يتصل بعضها ببعض بدروز « 33 » ثم اللحى الأسفل وهو الذي فيه الأسنان السفلى إلا أنه لا يتصل به اتصال التحام وركز بل اتصال مفصل وذلك أن اللحى الأسفل احتيج منه إلى حركة . وسمى موضع اتصال جزئيه الرزفين . وهو - أعني اللحى الأسفل - مركّب سوي الأسنان من عظمين بينهما شأز « 34 » في وسط الذقن وتحت القحف من ناحية خلف . فيما بينه وبين اللحى الأعلى عظم مركوز قد ملىء به الخلل الحادث من تفنّن أشكال هذه العظام ويسمى الوتد .
فجميع عظام الرأس إذا عدت خلا الأسنان كانت ثلاث وعشرين عظما ، منها ستة تخص القحف وأربعة عشر للّحى الأعلى واثنين للّحى الأسفل وواحد هو الوتد « 35 » . والأسنان ستة عشر سنا . في كل لحى منها ثنيتان ورباعيتان ونابان وخمسة أضراس يمنة وخمسة أضراس يسرة « 36 » . وربما
هامش
( 30 ) عظام القحف ثمانية . منها أربعة مفردة وهي الجبهي والغربالي والوتدي والقفوي .
وأربعة مزدوجة وهي الجداريان والصدغيان .
( 31 ) اللحى : راجع ( لحى ) في فهرس الكلمات الواردة .
( 32 ) في ( أوق ) وهو الذي فيه الأنف والعينان والأسنان العليا .
( 33 ) الفك العلوي أو ( اللحى الأعلى ) يتألف من ثلاث عشرة عظمة ، إحداها مفردة وتسمى ( الميكعة ) والاثنتا عشرة الباقية مزدوجة وهي : الفكان العلويان والظفريان وعظما الحنك والقرينان السفليان وعظما الأنف وعظما الوجنتين .
( 34 ) الشأز : راجع ( شأز ) في فهرس الكلمات الواردة . وقد وردت الكلمة في جميع النسخ ( شان ) . وهذه لا معنى لها . وربما لم يدرك النساخ معنى شأز .
( 35 ) وهذا خطأ وقع فيه المؤلف .
( 36 ) هذا عند الشخص البالغ . والضرس الخامس منها يدعى ( ضرس العقل ) . وسمي كذلك لأنه يظهر في مؤخرة الأسنان في السنة الثامنة عشرة من عمر الإنسان وهي ( سن الرشد ) . وربما يظهر قبل هذه بسنة واحدة عند بعض الناس . وربما يظهر بعدها بعدة سنوات عند البعض الآخر .
وفي بعض الحالات النادرة يمكن أن يظهر ضرس سادس عند من كان فكّه - السفلي خاصة - واسعا متطاولا . وهذه الحالة يمكن مشاهدتها عند الزنوج أكثر من الناس -