والذكر والأنثيين « 28 » وأوعية المني والطرق إليها . وليست الحاجة إليها اضطرارية في بقاء حياة الشخص الواحد ، ولكنها اضطرارية في بقاء النوع . وذلك أن الخالق جلّ ذكره لما ركّب جثة الإنسان من أجسام متحللة غير دائمة البقاء والثبات ، لم يمكن أن يبقي الشخص الواحد دائما .
فلما هيأ آلات التناسل كان في استعمالها بقاء النوع بحاله .
هذه جمل وجوامع من أحوال الأعضاء وأفعالها ومنافعها . ونحن ذاكرون بعد الآن ذكرا أوسع وأكثر تفصيلا على أنّا لا ندع الإيجاز والاختصار في كتابنا هذا ، إذ لم نجعله كتاب استقصاء واتساع بل كتاب إيجاز واختصار .
في هيئة العظام :
القحف الطبيعي مستدير إلا أنه ليس بصحيح الاستدارة . وفيه ثقب كثيرة يخرج منها أعصاب كثيرة ويدخل فيها عروق وشرايين « 29 » . وله نتوء في مقدمه من ناحية الجبهة وفي مؤخره من ناحية الأذنين . وأعظم ثقب
هامش
( 28 ) الأنثيان : راجع ( أنثيان ) في فهرس الكلمات الواردة .
( 29 ) ثقوب الجمجمة كثيرة وهي :
الثقبتين فوق الحجاج وهي في العظم الجبهي .
الثقبة الغربالية وهي في العظم الغربالي .
الثقبة المدورة الكبيرة وهي في العظم الوتدي .
الثقبة المدورة الصغيرة وهي في العظم الوتدي .
الثقبة البيضية وهي في العظم الوتدي .
فوهة المجرى الدهليزي وهي في العظم الصدغي .
فوهة القناة الأنبوبية وهي في العظم الصدغي .
فوهة قناة جاكوبسن وهي في العظم الصدغي .
الثقبة القفوية وهي في العظم القفوي .
الثقبة الأبرية الخشائية .
فوهة مجرى السمع الظاهرة . -
- وهناك ثقوب صغيرة أخرى . ولكن أكبر هذه الثقوب هي الثقبة القفوية التي يمر منها الشرايين الفقرية والبصلة السيسائية والأعصاب الشوكية .