كانت وافية بالعلة لم يحتج إلى معونة الطبيب . ولذلك تسلم الأمم القليلة الاستعمال للطب ، كالأكراد والأعراب ونحوهم « 1 » من أمراض كثيرة .
لكن الأجود مع هذه « 2 » الحال « 3 » أيضا أن يعينها الطبيب ، لتكون غلبتها للعلل « 4 » أسرع ، وأوثق ، وذلك كمتصارعين : أحدهما عال على الآخر ، أعنى العالي بإسناده وتشديد وطأته « 5 » وقبضته ، وأوهن « 6 » الأضعف بجر « 7 » رجليه مثلا ولىّ « 8 » عنقه ، فلا محالة أنّ قهر الأقوى حينئذ يكون أسرع وأوكد .
ومتى كانت معادلة للمرض « 9 » في القوة ، احتاجت إلى معونة « 10 » الطبيب ، وإلا لم يؤمن أن تغلب . وفي هذا الموضع تعظم عناية « 11 » صناعة الطب جدا . ومتى كانت العلة قاهرة كان اضطرارها إلى معونة الطبيب أشد ، ووقع الموت في الأمر « 12 » الأكثر وكان عناء الطبيب في هذا الوقت أقل ، وربما أغنى .
314 - يستدل على أن الطبيعة « 13 » تشفى من الأمراض ، وتدفع الأعراض الردية عن « 14 » أبدان الناس والحيوان « 15 » ، وتنمى ما ينمو منها « 16 » ، أنك تجد الجراحات الصغار في أكثر الأمر « 17 » تلتحم وتندمل ، ولا تحتاج إلى علاج . وكثير « 18 » من الأوجاع والأمراض يسكن بعقب النوم ، أو بعد
هامش
( 1 ) ونحوهم : ونحوها ب .
( 2 ) مع هذه : في هذه ا .
( 3 ) الحال : الحالة ب .
( 4 ) غلبتها للعلل : علتها سعلل ا .
( 5 ) وطأته : وطيه ا .
( 6 ) وأوهن : وأوهنت ب .
( 7 ) بجر : نحو ا .
( 8 ) ولى : أو ا .
( 9 ) للمرض : المرض ا .
( 10 ) معونة : معاونة ا .
( 11 ) عناية : عنا ا .
( 12 ) الأمر : ساقطة من ب .
( 13 ) على أن الطبيعة : على الطبيعة أنها ب .
( 14 ) عن : على ب .
( 15 ) الناس والحيوان : الحيوان ب .
( 16 ) منها : ساقطة من ب .
( 17 ) أكثر الأمر : الأكثر الأمر ا .
( 18 ) وكثير : كثير ب .