المعدة والأمعاء : يؤخذ من عسل الخيار شنبر ثلاثة أجزاء ، ومن عسل التين جزء واحد ، فيجمعان ويشمسان في جام قد شدت عليه خرقة تقيه من الغبار حتى يغلظ ويثخن ، ثم يرفع . ويلعق منه من يريد تليين البطن ، ويتغرغر به عند انتهاء الخوانيق والحاجة إلى التحليل .
صفة لعوق آخر يجمع تليين البطن وتسكين أوجاع القولنج المراري وإذهاب الحرقة الكائنة في مجاري البول والكلى :
يؤخذ من الكثيراء « 1 » والنشا « 2 » واللوز الحلو المقشّر والفانيد « 3 » الخرائني أجزاء سواء « 4 » ، فيدق كلها حتى يمتزج ، ثم يعجن بعسل الخيار شنبر بثلاثة أمثالها . ويؤخذ عند الحاجة من صف أوقية إلى أوقية .
صفة معجون يصلح للمبرودين ويخرج اللزوجات وينقي المعدة والأمعاء منها :
يؤخذ من لب القرطم وزن عشرة دراهم ، ومن بزر الأنجرة والزنجبيل ولبن التين من كل واحد وزن درهمين ونصف ، ومن بورق الخبز « 5 » وزن درهم وربع ، يعجن بعسل صعتري « 6 » حريف ، أو يؤخذ الصعتر فينقع ثم يصب من نقيعه على العسل مثله ثم
هامش
( 1 ) الكثيراء : سبق شرحها .
( 2 ) النشا : هو مادة مؤلفة من الهيدروجين ، والكربون ، والأوكسجين توجد في عدة حبوب ونباتات وهي لفظة مأخوذة من ( النشاشج ) ( معرّبة ) وتكلمت به العرب محدودا ( نشأة ) .
أهم مصادر النشا الحبوب : ( كالقمح والأرز ، والذرة ) ومن بعض النباتات مثل ( البطاطا ، والقول ، والتابيوكا ، ونخيل الساجد وغيرها ) .
يستعمل النشا في الأطعمة المائعة لتجميدها مثل الحليب واللبن الرائب والخشافات وغيرها ، ومما يذكر أن النشا لا يستفيد الجسم منه إلا إذا مضغ الغذاء النشوي جيدا ، لأن مادة اللعاب تخفف من تعقيد مادة النشا .
وإذا لم يمضغ الغذاء يسبب النشا انتفاخا بالأمعاء لأن الهضم كان سيئا .
ويوصف النشا - مسحوقا - ضد الأكزيما ، والالتهاب ، والحكة ويشرب مزوبه في الماء البارد لتسكين التهاب جهاز الهضم . لمزيد من التفصيل راجع الموسوعية الغذائية الصحية العامة ( قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ) ص 730 .
( 3 ) الفانيد الخرائني : الفند والفنديد : عصارة تعب السكر إذا جمد ومنه يتخذ الفانيذ .
( 4 ) أجزاء سواء : قطع متساوية ونسب متناظرة في الكمية .
( 5 ) بورق : البورق : سبق شرحه .
( 6 ) العسل الصعتري : العصير أو المحلىّ المصنوع من الصعتر ، أو المنقوع بالعسل والممزوج معه . والصعتر كما جاء في ( القانون ) هو في قوة الحاشا ، وشرابه كشراب الحاشا أيضا ( والحاشا هو جنس من الصعتر البري له طعم مشابه للصعتر العادي . والبري أقوى منه محلل ، مقشر ، ملطف ، ينفع من أوجاع الوركين ، يمضغ فيسكن وجع السن ، ويشفي اللثة المترهلة لقوته المحرقة . وينفع دهنه الصدر والرئة ، كما ينفع الكبد والمعدة .