وهذه المواد تعطي حرارة مقدارها 350 حريرة في كل ليتر من اللبن وفي اللبن المصنوع من حليب الغنم تكون المواد الدسمة أكثر .
ونظرا لاحتواء اللبن على عوامل الاختمار التي تعيق نمو عصيات الأمعاء ، فهو يعتبر مطهرا ممتازا للأمعاء ، وحائلا دون التعفنات المعوية والتخمرات والغازات ، وإذا ما اعتاد الانسان على تناوله بانتظام ساعده على عملية الهضم وحال دون إصابته بالتسمم الذاتي .
ويفيد اللبن في إذابة الرمال البولية ، كما يمنع تشكل الحصيات في الكلي والمثانة إذ تبين أن الإصابة بهذه الحصيات وبالرمال البولية نتيجة لتعفن الأمعاء وتفسخها ، وليست بسبب مياه الشرب ومدى نقاوتها .
ونظرا لاحتوائه أيضا على ( اللاكتوز ) المدر للبول فإنه يغسل المجاري البولية ويطرد الرواسب منها . ومن المفيد للشيوخ المصابين بتصلب الشرايين أن يتناولوا اللبن بكثرة نظرا لقدرته على مكافحة السموم التي تنتشر في البدن فتسرع بهم إلى الشيخوخة قبل الأوان .
وفضلا عن ذلك فاللبن هاضم وملطف وملين خلافا للاعتقاد الشائع بأنه قابض ، ولذا فإن اعتيادك على تناول اللبن في طعامك بشكل منتظم يفيد في وقايتك من الامساك بصورة تغنيك عن تناول الملينات الصناعية السامة . كما أن للبن مفعولا مهدئا للحساسين سريعي التأثر وللمصابين بالأرق ، وهو كمرطب أجدى من كثير من المرطبات التي تضر بالمعدة وتربك الهضم . ويفيد في تطرية البشرة وإكسابها منظرا جذابا مشرقا كما يفيد اللثة إذا دلكت به ويكسب الفم رائحة طيبة إذا استعمل مضمضة ويجعل الأسنان بيضاء ناصعة .
إن مصل اللبن الذي اعتاد الناس ان يلقوا به أرضا يحتوي على عناصر مفيدة فهو غني ( باللاكتوز ) - سكر اللبن - المدر للبول وبالأملاح المعدنية المنحلة فيه ولذا فيجب الاستفادة منه بدلا من طرحه . ومن الضروري أن تتحاشى وضع اللبن في أوان من الألمنيوم أو النحاس غير المبيض بالقصدير لأن هذه الأواني تتأثر بالحموض الموجودة في اللبن فتتحول إلى مواد سامة ( كلبنات النحاس ) .
أما المشتقات الأخرى التي تتخذ من الحليب فهي كثيرة ومتعددة ولها فوائد غذائية وعلاجية يصعب حصرها يأتي على رأس تلك المشتقات ( الجبن ) بجميع أنواعه .
الحليب في الطب القديم :
ذكرت الموسوعة عددا من فوائد الحليب في الغذاء والعلاج وهذا ملخص ما قاله أطباء العرب :
« الحليب ( اللبن ) محمود ، يولد دما جيدا ، ويرطب البدن اليابس ويغدو غذاءا