والطعام الذي يقع فيه في السراديب الوزغ « 1 » وضروب من الحشرات ، فكثيرا ما يقتل .
والطعام الذي يقع فيه ذر كثير ، يهيج في البطن نفخا رديئة عسرة الانحلال .
والبزماورد « 2 » البائت ينفخ ، وربما هيج القيء والهيضة . والقرع يستحيل متى طال لبئه في الطبيخ الذي هو فيه إلى كيفية رديئة جدا . والاسفيذباجات البائتة التي تبدو فيها الحموضة ربما يورث أكلها هيضة .
والخبز المتكرج « 3 » كثيرا ما يورث غثيا صعبا . وكذلك الشواء البائت المنتن الريح .
والنمكسود « 4 » المتدوّد رديء جدا ، ولا سيّما السمين منه . والسمك المالح العتيق جدا كذلك .
واللبوب « 5 » الخمية والأدهان الوخمة رديئة . والشراب المنتين الذي تستبشعه النفس رديء جدا . والفواكه التي قد تعفنت واستحالت إلى طهم منتن أو مرّ رديئة .
والحنطة وسائر الحبوب التي قد أصابها في منبتها شوب « 6 » أو يرقان ، أو كثر عليها القمل والجراد ، رديء الإغذاء ، والتي يتفق أن تسقى من ماء رديء تسوء كيفيته .
ومن الأعشاب التي يرعاها الحيوان ما لا يضرّ بذلك الحيوان ، ويضر بالناس جدا .
ولذلك ، ينبغي أن يمتحن ذلك منها . ومن أجلها ، كثيرا ما يحدث من أكل طير السمان تشنج . وعن أكل السمك الذي في أنهار فيها الجبلهنك « 7 » قيء عنيف ربما قتل . ومن
هامش
- يقال : كرج الخبز وأكرج وكرّج . وتكرّج : أي فسد وعلاء خضرة .
( 1 ) الوزغ : دويبة . وفي التهذيب : سوام أبرص ويقول ابن سيدة : الوزغة : سام أبرص والجمع وزغ وأوزاغ ووزغان وإزغان . تقول : وزغ الجنين توزيغا . صور في البطن فتبينت صورته وتحرك . والايزاغ : إخراج البول دفعة دفعة . وكذلك تأتي الوزغ بمعنى : الارتعاش والرعدة .
( 2 ) البزماورد : سبق شرحه .
( 3 ) الخبز المتكرّج : سبق شرحه .
( 4 ) النمكسود : سبق شرحه .
( 5 ) اللبوب : من كل شيء لبّه ونواته ومن بزور الثمر « ألبابها أو لبوبها » بمعنى واحد .
( 6 ) الشوب : من « الشوائب » خليط يدخل على أصل الشيء فيفسده ( فالزؤ ان يدخل على الحنطة فيفسد لونها وطعمها ) واحدته : شائبة .
( 7 ) الجبلهنك : المادة التي تؤلف مع النواة العنصر الأساسي الحي في الخليّة الحيّة . وهي تحتوي على عناصر كيماوية مختلفة .