وليحذر الإكثار من الخيار من يعتريه القولنج والرياح الغليظة ، أعني وجع الخاصرة .
القفوص « 1 »
فأما الفقوص فرديء ، عسر الهضم ، ولا سيّما ما صلب وكبر منه . وأما الصغير الرطب منه فدون ذلك ، وإذا أكثر منه يولد نفخا في الأمعاء غليظة ، ووجعا في البطن .
وينبغي في ذلك الوقت أن يستعمل القيء ، ويشرب عليه شراب صاف أو يؤخذ الجوارشنات . فأما المملح فثقيل بطيء النزول ، إلّا أنه دون الفقوص .
القثاء « 2 »
فأما القثاء فأجف من الخيار ، وأسرع نزولا . وهو أيضا يبرد ويرطب في ذلك ، وليس يسخن البدن ، بل كثيرا ما يضر أصحاب الأمزاج الباردة . ولا يحتاج المحرورون إلى إصلاحه ، إلّا أن يكثروا منه .
وقد يصلح ما يتولد منه من الثقل والنفخ في البطن الجوارشن الكموني والسفرجلي ونحوهما .
وهو ، أعني القثاء والخيار والقرع ، من طعام المحرورين . ويضر المبرودين ، وينبغي أن لا يكثروا منه ويتلاحقوا ضرره بالشراب القوي والجوارشنات الحارة .
الموز « 3 »
الموز يقرب حاله من حال البطيخ الحلو النضيج ، إلّا أنه أروى للمعدة ، وهو أسرع إلى الغثي . ويصلح بما يصلح البطيخ به .
هامش
( 1 ) الفقوص : تمر أكبر من ثمر الخيار وأصغر من ثمر البطيخ . كروي الشكل ما صلب وكبر منه رديء وعسر الهضم وأما الصغير الرطب فيشبه القثاء والخيار والاكثار منه يولد النفخ ووجع البطن .
( 2 ) القثاء : سبق شرحه .
( 3 ) الموز : شجرة عشبية من وحيدات الفلقة وهو من الفصيلة ( الموزية ) ذات ساق قوية وأوراق عمرية لولبية ، وأليافها قوية ، ولونها أخضر داكن وثمرتها تظهر في مجموعة من الأمشاط يحتوي كل مشط على 10 - 20 موزة ولفظ ( الموز ) معرّب عن الهندي ( موزا ) واسمه العربي ( الطلح ) ويعرف أيضا بأسماء ( موز الفردوس ) أو ( تفاح الجنة ) أو ( تفاحة آدم ) وفي الطب القديم وصف الموز بأنه « ينفع من حرقة الصدر والرئة ، والسعال ، وقروح الكليتين والمثانة ويدر البول ، ويلين البطن ، ويسمن كثيرا ، ويؤكل قبل الطعام » وأجوده النضيج ، الحلو ، الكبير ، والاكثار منه يضر المعدة ويثقل ويزيد في الصفراء والبلغم ودفع ضرره يكون بالسكر أو -