الشلجم « 1 » المخلّل والباذنجان المخلّل والاشترغار « 2 » المخلّل
فأما الشلجم المخلّل فغليظ ، بطيء النزول ، ولذلك ينبغي أن يصلح مع الخل بالخردل .
والباذنجان المخلّل يذهب مذهب الكبر المخلّل .
وأما الاشترغار المخلّل فلا يخلو من إسخان ولو عتق فيه ، وهو يجشىء ويهيج شهوة الطعام .
الناراب « 3 »
فأما الناراب فإنه رديء الخلط لاجتماع الحرافة والحموضة فيه . إلّا أنه يفتق الشهوة بعض الفتق ، ويطيب أكل الكردناك « 4 » فيه ، ولا سيّما للمحرورين ومن تغثي نفسه .
الشلماب « 5 »
وأما الشلماب المتخذ من الخبز فمطفئ ، لكنه منفخ ومعطش أيضا . ويصلح
هامش
( 1 ) الشلجم المخلل : جاء في القاموس المحيط « إن الشلجم نبت معروف واللفظ الفصيح هو ( سلجم ) ولا نقل ثلجم وهو كما يغلب الظن « اللفت » كما جاء في القانون لابن سينا : قال ديسوتريدوس : منه بري ومنه بستاني والبري هو نبت كثير الأغصان ، طوله نحو ذراع ، عرضه مثل عرض الإبهام أو يزيد قليلا ، وينفع من البرد وفي أخلاط الثمر وقال جالينوس : إدمان أكله يولد الرياح والسدد والمطبوخ بالماء والملح أقل غذاء والأجود منه ما كان مطبوخا مع اللحم السمين . وإن أخذت ثلجمة وحرقت وأذيب في تجويفها شمع بدهن الورد على رماد حار كان نافعا من دواء « الثعلبة » العتيق . وكذلك هذا العمل بعينه ينفع الشقاق المتقرح العارض من البرد . والشلجم المطبوخ يفعل مثل ذلك ضمادا ، والمطبوخ مع اللحم السمين يلين الحلق والصدر . وقيل ينفع البصر ، وبزره محرك لشهوة الجماع وورقه يدر البول . والمطبوخ بالماء والملح أقل تهيجأ للباه ( القانون ص 289 ) .
( 2 ) الاشترغار : لم نعثر له على شرح في جميع المصادر التي في حوذتنا وفيما نظن هو شبيه الشلجم وهو يجشىء ويهيج شهوة الطعام كما هو مبين في السياق .
( 3 ) الناراب : فيما نظن هو الناربخي أو النارنج الذي يجمع بين المرارة والحموضة وثمره يشبه ثمر البرتقالي لا بل أكبر قليلا . تسميه العامة ( أبو صفير ) و ( نفاش ) و ( زهرة القداح ) ثماره لا تؤكل بل تستعمل ربا وغير ذلك واللّه أعلم .
( 4 ) الكردناك : عثرنا في معجم المصطلحات على معنى كلمة ( كردينال ) على شكل مخالف للسياق حيث جاءت بمعنى ( التنقية والتسامي ) وفيما نظن هنا نوع من أنواع الطعام .
( 5 ) الشلماب : في القاموس شلم والشالم والشولم والشبلم : كراع الزؤان الذي يكون في البر قال ابن حنيفة : هو حب صغار مستطيل أحمر يمرّ الطعام إمرارا شديدا ورقه كورقة الخلاف البلخي شديدة الخضرة رطبة والناس يأكلون ورقه إذا كان رطبا وهو طيب لا مرارة له وحبه أعقى من الصبر .