وكل نمكسود « 1 » وقديد « 2 » فمناسب للحم الطري الذي منه يعمل . إلّا أن التلميح يزيده فضل يبس ، وحرّ ، وبطء انهضام . وأما التقديد فيزيده مع ذلك كيفية أخرى بحسب التوابل والأبازير التي طرحت عليه . فيكون المقدد منه بالصعتر « 3 » والنانخواة وبالفلفل أزيد حرّا ، والمحتدم منه والمتخذ بالكزبرة « 4 » أقل حرّا . وإن نقع في الخل قبل ذلك كان أقل حرّا ، وأسرع هضما ، وألطف .
وهي في الجملة قليلة الغذاء بالإضافة إلى اللحم الطري . ويصلح لمن يريد تجفيف بدنه . ويضرّ في الجملة بمن يعتريه القولنج . ويورث إدمانه الجرب « 5 » والحكة . ويجعل الدم سوداويا غليظا ، ولا سيما إذا كان من لحم له أن يفعل ذلك كلحوم الصيد ونحوها .
وهو صالح للمستسقين إذا لم يكن كثير الملح وكان قد تقع في الخلّ قبل تقديده ، وطرحت عليه البزور المدرة للبول ، ويخشن الصدر والرئة .
القول فيما يدفع ضرر النمكسود
ومما يدفع به ضرر النمكسود أن يطال إنقاعه في الماء ويطبخ مع البقول اللزجة
هامش
( 1 ) النمكسود : سبق شرحه .
( 2 ) القديد : لحم مقدد ومجفف ومبهّر بالتوابل والأبازير .
( 3 ) الصعتر والنانخواة : سبق شرحهما .
( 4 ) الكزبرة : سبق شرحها .
( 5 ) الجرب والحكة : سبق شرحهما .