وشرّهما ما هو إلى التمدد ، وينذر بذلك اختلاج كثير في جملة البدن .
وينبغي ساعة يحدث ذلك أن يقطع الشرب ويبادر إلى القيء ، وإن لم يجيء بسهولة فبدواء مقيىء قوي ، فإذا استفرغ جميع ما في المعدة جلس في ماء حار بقدر ما يلين البدن وينتفخ قليلا ، ثم يخرج ويمرخ الخرز « 1 » والمفاصل منه بدهن « 2 » القسط أو النرجس أو السوسن أو البان ، ولا يأكل شيئا البتة يومه وليلته تلك ، ويعاود الأبزن « 3 » والمرخ ولا سيّما إن بدا شيء من التشنج . فإذا زالت هذه الأعراض هجر الشراب مدة طويلة ، ولم يكثر منه باقي العمر ، وينتفض « 4 » بالايارجات « 5 » الكبار ، وأوفقها في هذا الباب أيارج « 6 » روفس .
وهذا أيارج موافق . صفته : يؤخذ من الأسطوخودوس « 7 » الحديث مسحوقا وزن درهمين ، ومن القنطوريون « 8 » الصغير وزن درهم ، ومن شحم الحنظل « 9 »
هامش
( 1 ) الخرز : الفقرات من العمود الفقري .
( 2 ) دهن القسط : دهن يستخرج من أزهار القسط والنرجس والسوسن والبان وكلها سبق شرحها .
( 3 ) الأبزن : تدليك الجسد لتنشيط الدورة الدموية وتمريخ العضلات في حالات التشنج .
( 4 ) ينتفض : نقول : نفض الثوب والشجر من باب نصر أي حركه لينتفض والنفض بفتحتين ما تساقط من الورق والثمر وفي هذا الباب يأتي معنى ( ينتفض بالأيارجات ) .
( 5 ) الأيارجات : جنس نبات يشبه البنفسج العطري .
( 6 ) أيارج روفس : نوع من الأيارجات التي يستفاد من جذورها في الطب تؤخذ من عدد من الأبازير . أهمها الاسطوخودوس والقنطوريون وشحم الحنظل والفاريقون .
( 7 ) الاسطوخودوس : نوع من الأبازير الحريفة يشبه الفريقون وهو جنس من أشجار الحوامض من الفصيلة البرتقالية .
( 8 ) القنطوريون : نبات عشبي من فصيلة الجنطيانيات ينبت بريا ويستعمل في الطب طاردا للدود وهو نوعان القنطوريون الصغير . والقنطوريون العنبري .
( 9 ) شحم الحنظل : الحنظل : يسمى الشرى والصادي وباليونانية ( دوفوفيفا ) أو ( اغريسون ) . وحبه يسمى الهبيد وهو نبت يمد على الأرض كالبطيخ إلا أنه أصغر ورقا وأدق أصلا وهو نوعان : ذكر يعرف بالخشونة والثقل والصغار وعدم التخلخل في الحب وأنثى هي عكس الذكر . وهو ينبت بالرمال والبلاد الحارة وأجوده الخفيفي الأبيض المتخلخل والمأخوذ من أصل عليه ثمر في أول آب يذكر صاحب القانون بأنّ شحمه يسهل البلغم الغليظ المنصب في المفاصل « شربا » أو « القاء في الحقن » ونافع للمانخوليا والصرع والوسواس وداء الثعلب والجذام ومن لسع الأفاعي والعقارب لمزيد من التفصيل راجع القانون في الطب ص 118 .