عليه أحدر الطّعام على فم المعدة قليلا وحفظها كما يفعل ما يمتص ويتمشش به ولذلك ينبغي لمن يستعلل منه أن يجعل قبل الطّعام لأنّه يستحيل إلى المرار لنزع حلاوته وتنقيته للمعدة والأمعاء وقصبة الرّية ومجارى الكلى والمثانة ويسلم من نفخه تمديده للبطن وأمّا الرّمّان فالحال فيه كالحال في قصب السّكر وأمّا السّفرجل فإنّه إذا قدم قبل الطّعام شدّ أسفل المعدة وعقل الطّبيعة وإذا أخذ بعد الطّعام قوى فم المعدة وأعاليها ونفسها على دفع ما فيها إلى أسفل ومنع شدّه صعود أبخرة الأغذية والأشربة المبخّرة إلى الرّأس من الصعود إليه فمن أجل ذلك ينبغي أن يستعمل بحسب الحاجة إليه وأمّا المشمش فأن يطفئ حرارة المعدة ويحمض الطّعام إذا أكل عليه ونزل به وينبغي أن لا يؤكل نية إلا عند التهاب المعدة وينتظر نزوله ومعاودة الشّهوة ثمّ يؤكل في ذلك اليوم طعاما خفيفا ولو يؤخذ شيئا من السّكنجبين معمولا بسكر للمحرورين وبالعسل لساير النّاس ويتجوع من عدو ( غدو ) يرتاض جوعا ورياضة
رسائل طبي محمد بن زكرياى رازى — صفحة 57
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٥٧