تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل طبي محمد بن زكرياى رازى — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وجعل الغذاء كلّه مايلا كيلوسيّة إلى اليهوه ( النهوة ) ولم يكن بعيدا وإن ولد وجع الجنبين والخواصر والقولنج وخاصّة المستعدّين لذلك لا سيّما ان أخذ منه مقدار كثير وإن أخذ بقشوره وشرب عليه الماء البارد فإنّه لا يكاد يسلم أخذه على هذه الشّروط من النّفخ وأمّا التّين الرّطب فإنّه يولّد النّفخ والرّياح الغليظة غير أنّ معه قوّة مسهلة للبطن ومزاجه أيضا في الجملة أسخن من مزاج العنب فمن ذلك لا يخشى من رياحه ما يخشى من رياح العنب بسرعة خروجه والحدارة ولذلك لا ينبغي أن يكون فوق الطّعام لئلّا يدوم نفخه وقراقر بل ينحلّ ويبطل نزوله وانحداره وإن كان يسرع نزول طعامه وأفرطت شهوته فليبادر منه أشدّه نضجا واستقصى بعسره فإنّ القوّة المسهلة في قشوره أكثر فإن كان على هذه الجهة سهل بطنه وأسرع انحداره قبل نضجه حتّى يحتاج إلى غذاء آخر وكانت شهوته شديدة جدّا فليأخذ من نضجه ومقشره فوق طعامه اليسير منه بقدر ما لا يكون للنّفخ والرّياح المتولّدة