فيما يحدث في الأظفار وبالقرب منها والداحس وتشقق الأظفار ورضها وموت الدم تحتها والبرص فيها والأصابع الزائدة والملتصقة
الدواء المتخذ من الصبر والجلنار والعفص يبرئ الداحس .
قال : إذا كان تحت الأظفار دم عرض من ضربة ونحوها شققت الظفر بسكين حادة بالوارب « 1 » وسيلت ذلك الدم ، ثم أشيل الظفر برفق ثم أرده ليكون غطاء لما تحته من اللحم فيسكن الوجع على المكان ، وبعد أيام أشيل الظفر أيضا وأسيل الصديد ثم أرده إلى موضعه وأعالج الأصبع بالتحليل والتسكين وأنطل عليه الماء والدهن الفاتر وأضع عليه بأخرة الباسليقون ، ولا ينبغي أن يعرى اللحم الذي تحت الظفر فإنه إن عري يزيد بسرعة فيبدر من ذلك الموضع المكشوف فيحدث عنه من الوجع ما هو أعظم من الداحس ، لأن ما يبدر من اللحم يلقى شق الظفر ، وإذا سكن الوجع أصلا من الأصبع بهذا العلاج فإنا عند ذلك نداويها - حتى تبرأ - بالأدوية المحللة .
أهرن قال : يكون تشقق الأظفار المسمى أسنان الفأر من حدة المرة السوداء أو يبسها إذا خلط الدم فوصل إلى الأعضاء وينفع منه الفصد ثم الإسهال بما يخرج ذلك الخلط .
قال وينفع من صفرة الأظفار أن يطلى بالعفص والشبت بشحم البط . أو يؤخذ بزر الجرجير فيسحق بخل حامض نعما ويطلى على موضع الصفرة من الظفر . أو تطليه مع مرارة البقر .
بولس قال : الداحس خراج يكون إلى جانب الظفر ، وإذا كان في ابتدائه وكان صغيرا فإن العسل مع العفص يسكنه ويمنع أن يجتمع . وأقراص الأندرون وشماس ، حتى إذا استحكم الداحس فإن غرضنا حينئذ أن نقني اللحم الزائد بما لا يلذع لذعا شديدا . والذي يصلح للداحس وسخ الأذن والحضض . وإذا جمع مدة فليبط بمجسة صغيرة وتسيل ويغمز ثم يضمد بعدس أو بورد رطب أو يابس ، يبل بماء ورد أو سويق الشعير ونحوه . ويصلح له دقيق الترمس والعسل .
وأما الداحس المتقرح فليوضع عليه مرهم الزنجار وقد خلط بمرهم إسفيذاج وعنزروت ويجعل فوقه خرقة قد بلت بشراب ، وابتداء اللحم من الظفر من كل ناحية . ومتى ما نخس الظفر اللحم فاقطعه ، وعالج اللحم بالأدوية الأكالة والمراهم المذيبة للحم المجففة .
هامش
( 1 ) الوارب : الالتواء والانحراف .