منضغطا ، أو يكون منضغطا بالقياس إلى ما يجب من حرارة الحمى فإن الحمى رديئة مخوفة .
من « المختصر » المعمول في النبض على رأي ج ، قال : الوزن إنما هو قياس زمان الانبساط بزمان الانقباض في القصر والطول ، ولذلك لا يحس بالوزن البتة من لم يحس بالانقباض .
لي : جعل الوزن في السرعة والتواتر في السكون الذي بين الحركتين .
المقالة الأولى سوء من التنفس ، قال : إذا قست انبساط الصدر - الذي هو إدخال النفس - بانقباضه ، كما يقاس في النبض انبساط العرق بانقباضه - كان ذلك وزن النفس ، كما أن ذلك في النبض وزن النبض . ويقاس في كمية الانبساط والانقباض وفي كيفيته .
لي : من أحس بالانقباض والسكون الذي بعده في الكمية ، وقياس الانقباض بالانبساط في الكيفية . ومن لم يحس بالانقباض فالوزن عنده قياس كمية زمان الانبساط بقياس الزمن الآخر الذي إلى انبساط ثان وليس هذا هو التواتر ، وذلك أن التواتر إنما هو أن يقصر الزمان الذي بين انبساطين بالقياس إلى ما كان عليه قبل ذلك . فهو قياس زمان سكون بزمان سكون ، والوزن هو قياس زمان سكون بزمان حركة .
الثامنة من « جوامع حيلة البرء » ، قال : النبض يكون في وقت ابتداء النوبة في الحميات أبطأ وأشد تفاوتا مما لم يزل عليه بالطبع ، ويكون ذلك فيه ظاهرا بين القصر .
قال ج : الدليل الذي لا يكذب على شدة القوة : النبض القوي المستوي ، وكذلك العظيم .
لي : النبض إنما يختلف إما لأن القلب لم يقو على حركته التي كانت له ، وإما لأنه اضطر إلى ما هو أكثر منها . وفي الحالة الأولى يختلف بأن يصير أضعف وأصغر من الطبيعي فافرق بينهما بذلك وبالأحوال الخارجة أيضا . واعلم أن استواء النبض دليل على اضطلاعه بما يحتاج إليه من الحركة ، واستغنائه عما هو أكثر منها ؛ فلذلك هو خاص بحسن حال القلب جدا ، فإن اختلف فكلما كانت النبضات الصغار أقل فهو أجود . فالخاص بحسن حال القوة الحيوانية ؛ النبض القوي ثم العظيم ، وذلك أنه لا يكون مع سقوطها ، وإن كان قد يكون مع شدة الحاجة ، فمتى أردت أن تعرف حال القوة فتفقد الشدة والاستواء .
الرابعة من « الأعضاء الآلمة » ، قال : جسست عروق رجل طبيب فكان في عروقه جميع أنواع الاختلاف الذي يكون في نبضات كثيرة وهو الذي يقال له الجموعي الذي يكون في انبساط واحد من انبساطات العرق ، فلما وجدت نبضه على هذا عجبت كيف هو حي بعد وسألته : هل وجد عسرا في نفسه ؟ فقال : لا ، وجعل يسألني : أية علة يمكن أن يصير النبض فيها بهذه الحال بلا حمى ؟
لي : قد بان من كلامه أن الاختلاف يكون في الحمى غير مفارق .
قال : فقلت : إنه قد يكون ذلك من ضيق يحدث في الشريانات التي في الرئة .
الحاوي في الطب — صفحة 22
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٢٢