أو خذ الماء الذي يكون في خف الجمل الذي يشوى واجعله عليه فإنه يسوي سطوحه ويقلع أثره . أو تأخذ شحم حمار واخلطه بدهن ورد واطله به .
ابن ماسويه : إذا كان مع الحمى الدموية اللازمة حمرة في العين والوجه وثقل كثير في البدن والرأس وحكة في المنخرين وعطاس ووجع ينخس البدن كله ، فهذه علامات خروج الجدري ، فاجعل أول عنايتك بالعين واكحلها بماء السماق وبماء الورد لئلا يخرج فيها شيء ، ومن بعد ظهور الجدري فقطر في العين كحلا محكوكا بماء الكزبرة اليابسة المنقعة في الماء السخن المصفى مع شيء من كافور . واحتل في قروح الجدري أن تخرج بسرعة من غير خفقان ولا غشي بأن يسقى من اللك خمسة دراهم ، وعدس مقشر مغسول سبعة دراهم ، وكثيراء ثلاثة دراهم : يطبخ بنصف رطل من الماء حتى يذهب النصف . وصفه واسقه ، والغذاء ما يغذى في الأمراض الحادة ، ولين البطن متى احتجت إلى ذلك إلى الأسبوع بماء الفواكه ، وبعد الأسبوع احذر إسهال البطن واجعل الطعام ما يعقل البطن لأنه يعقب إسهالا .
وفي الشتاء أوقد الطرفاء والكرم والبلوط .
وإذا رأيت الجدري قد بدأ يجف فألطخه بدقيق الأرز والجاورس مع شيء من زعفران بماء ورد ويلطخ على الجسد بريشة .
وإن خرج منه شيء في الأنف فقطر فيه شمعا ودهن بنفسج وكثيراء ، وكذلك في الفم . ولا تطعمه الفروج حتى يجف الجدري وينقى من الحمى أصلا ، ولا تقرب من البدن دهنا بتة لا في أوله ولا في آخره لأنه يخاف غوص القروح إلى داخل بمنعه لها فيحدث الخفقان والموت .
اليهودي : الورشكين الأصفر يدل على الصفراء ، والأخضر والأسود يدلان على شدة احتراق الدم وهو قاتل وكذلك الجدري .
إذا بدت الحمى بحرارة وصداع ووجع الحلق مع سعال واحمرار الوجنة والعين وعطاس وحكة في الأنف وعرق البدن فإنه سيخرج جدري في الأكثر يوم الثالث إذا لانت الحمى . وربما بان من أول يوم والثاني .
والحصبة أقل من الجدري . والجدري أضر على العين ، والصغار المتقاربة أردأ .
واحفظ العين بالكحل اللين ثم يكحل فيه كافور .
وفي اليوم السابع ملحهم بماء وملح وشيء من زعفران ثم اطلهم بعد ذلك بورد وصندل وعدس وشيء من كافور . ولا تسق في أول العلة شيئا باردا فيبلد الفضل ويمنعه من الخروج بسرعة ، لكن اسقه ماء رازيانج وماء كرفس وسكر ليخرج بسرعة من جوفه ، وليتمضمض بماء رمان لئلا يشتكي من حلقه وفمه ولا يخرج فيهما شيء وبعد أن يولى فاسق أقراص حماض وبزر قطونا مقلوا . فإن اشتكى من حلقه فأعطه الزبد . وفي الشتاء لا يفارقهم وقود الطرفاء . ونومهم إذا امتلأت على مضربة مخلخلة محشوة بدقيق أرز .
الحاوي في الطب — صفحة 17
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص١٧