البول الأبيض الغليظ المنقطع دال على الفالج .
إذا كان في البول علق دم أسود والمحموم مطحول ذبل طحاله .
البول الأحمر مع الاستسقاء مهلك .
ب من « كتاب فيثاغورس » ، قال : الذي يبال صافيا ويبقى صافيا يخبر أن النضج معدوم ، والطبيعة عاجزة عن النضج غير مبتدئة به .
وأما الذي يبال صافيا ثم يكدر يدل على أن الطبيعة قد بدأت بالنضج وهو خير من الأول .
والذي يبال كدرا ويبقى كدرا يدل على شدة الاضطراب ومنتهى المرض وسلطانه وشدة جهاد الطبيعة .
والذي يبال كدرا فيصفو خير من الأول ، لأنه يدل على التثور أنه قد سكن والطبيعة قد بدأت بالنضج والمرض قد انحط .
الرقة لا تكون مع السواد والحمرة ، فإن رأيت ذلك فاعلم أنه قد حدث شيء يصبغ كالحناء أو شيء أكل كالزعفران أو المري أو نحو ذلك .
البول الأبيض الغليظ يدل على كثرة الخام .
الغليظ الأسود يدل على انحلال السوداء .
الغليظ الأحمر بدل على كثرة الدم والكرب والحمى اللازمة .
قال : الرسوب الأبيض ثلاثة : رسوب فضلة الهضم في العروق ، ورسوب خام ، ورسوب قيح بالقيح متقطع لاصق به منتن الريح وبصاحبه قبل ذلك أعلام الدبيلة ، ومنه في الماء انحلال وامتزاج ما .
وأما الخام فإنه كدر غليظ لا يسهل اجتماعه لكنه متشبث منقطع .
إذا بيل ابتداء دهنا كثيرا فإنه لذوبان شحم الكلى ، وإذا كان في البول دهنية قليلة مدة ما ثم إنه بال بولا كثيرا فذلك لذوبان شحم جميع البدن .
الثفل الذي مثل قطع اللحم إذا كان بلا حمى حادة أو طويلة ولا يهزل البدن فإنه قطع لحم من الكلى ، وإذا كان في حمى مزمنة أو حادة فإنه لذوبان الأعضاء الأصلية .
وأيضا إذا كان البول مع هذا الثفل الكرسي نضيجا فإنه من الكلى ، وإن كان غير نضيج فإنه من اللحم ، لأن عدم النضج يخبر بضعف الأوردة كلها ، والنضج يدل على أنه لا علة بالأوردة ؛ فلذلك لا يجوز أن يكون ذلك اللحم منها .
الثفل الذي مثل قشور السمك يدل على أن الحمى قد أقبلت تجرد من العصب والعروق والعظام ، وقد يكون مثل هذه القشور من المثانة ، ويفصل بينهما بالفصلين الأولين - أعني أنه إذا كان مع حمى أو كان غير نضيج فإنه من انجراد الأعضاء ، وإذا كان بلا حمى وكان نضيجا فإنه من الكلى .
الحاوي في الطب — صفحة 229
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٢٢٩