قال حنين : البول الزيتي هو الذي مع صفرته خضرة سلقية ، وهذا لا يدل على نضج ولا على صلاح .
والنساء اللواتي يمرضن من أجل اختناق الرحم بدم الطمث وخاصة بدم النفاس بولهن كأنه مصبوغ بالأنقاس .
السادسة : جميع الرسوب الذي في البول الذي يشبه الرمل خمسة أصناف ، أحدها :
كالكرسنة ؛ والثاني : مثل لون الزرنيخ الأحمر ، وهذان يعمان وجع الكبد والكلى ؛ والثالث :
مشبع الصفرة ، وهو يخص وجع الكلى لا غير ؛ والرابع : لون الرمل ؛ والخامس : لون الرماد .
لي : وغير هذه مما يرسب أنواع المدة والخام ، وقطع اللحم إما بيض وإما حمر ، وصفائح إما بيض وإما حمر ، ونخالي إما أحمر وإما أبيض .
والرسوب الصحيح الذي عن العروق هو أبيض وأسود وأخضر وأسمانجوني وأدكن وأحمر وأصفر ، وهذه إما ملس وإما خشن ، وإما طافية وإما راسبة وإما متعلقة .
البول الغليظ الأبيض الشبيه بالدردي قد يكون به بحران الأورام والترهل البلغمي .
السادسة ؛ قال : قد يتغير البول بحسب حال الشراب إذا كثر مقداره ، فإن كان أبيض صافيا رقيقا صار البول كذلك ، وإن كان أحمر غليظا كان أقرب إلى الحمرة والغلظ ؛ وإن كان أسود غليظا مال البول إلى السواد والغلظ ؛ وإن كان الشرب أحمر فكذلك ؛ وإن كان أصفر عتيقا كان البول إلى الصفرة والرقة أميل .
لي : الانتفاع يتفقد هذا أن تسأل عن ذلك ، وكذلك يثبت الحكم على الماء .
قال : علامات ذوبان الأعضاء في البول أنه متى خرج فيه قطع تشبه فتات الكرسنة أو العدس فإن ذلك يدل على ذوبان الأعضاء من الكبد ، ومتى كانت تلك القطع أشبه باللحم دلت على أنها من الكلى ؛ وإن كانت شبيهة بالصفائح فإنها من المثانة .
وإذا كان البول دسما دل على أن الشحم يذوب ؛ فإن خرجت قطع مقاديرها كجريش السويق بيضا دلت على ذوبان الأعضاء الأصلية ؛ فإن كانت في لون اللحم فعلى ذوبان اللحم ، وإن كانت سودا فعلى ذوبان الطحال .
مجهول ؛ قال : الثفل الأصفر الناري يدل على كثرة الحرارة وقوة المرة .
أيوب الأبرش ؛ قال : إذا كان الغالب في البدن الصفراء كان البول أصفر وإن كان الدم أحمر . وإن كانت السوداء فأسود ؛ والبلغم فأبيض .
وأما الأبوال الصفر فإن الحرارة فيها تكون أكثر من الحمر .
ورأيت أنا ذلك بالتجربة في المرضى كذلك ، فإني لم أجد مع الأبوال الحمر من الحرارة ما وجدتها مع الأبوال الصفر المحكمة الصفرة ؛ ورأيت ما ازداد صفرة ازداد حرارة ، حتى إذا
الحاوي في الطب — صفحة 213
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٢١٣