تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

يطلب في باب البول أشياء يحتاج إليها

من يتوقع له خراج في شيء من مفاصله فقد يتخلص من ذلك الخراج ببول كثير غليظ يبوله ؛ فإن رعف كان ذلك أدل على ألا يكون بخراج ، لأن الطبيعة إذا قويت على أن تدفع الفضل باستفراغ ظاهر لم تدفعه بالخراج ؛ والرعاف أقوى على ذلك من البول ، والنفض الذي يكون بالرعاف أقوى من الذي يكون بالبول . من مسائل قسطا في البحران : أفضل أيام البحران كلها السابع والرابع عشر ثم التاسع والحادي عشر والعشرون ، وبعدها ، السابع عشر والخامس وبعدهما الرابع والثالث وبعدهما الثامن عشر . أشر أيام البحران السادس ثم الثامن ثم العاشر وبعدها الثاني عشر والسادس عشر والتاسع عشر ؛ وفيما بين الأيام المحمودة والمذمومة الثالث عشر والخامس عشر . أفضل الأيام التي بعد العشرين السابع والعشرون والرابع والثلاثون والأربعون ، وبعدها الرابع والعشرون والحادي والثلاثون والسابع والثلاثون ؛ فأما الأيام التي بعد العشرين غير هذه فلا بحران فيها البتة . قال حنين في « مسائل المولودين لثمانية أشهر » : إن أيام البحران أثاليث وأرابيع ؛ فالأثاليث تحسب كلها متصلة أولها اليوم الثالث ثم الخامس ، لأن الثالث يحسب أول الأثلوث الثاني ثم السابع لأن الخامس يحسب أول الأثلوث الثالث ؛ وأما الأرابيع فتحسب بأن تفصل رابوعات من رابوعين ويوصل رابوعان برابوعين ، والرابوعان من الأسبوع الأول يحسبان منفصلين من الرابوعين من الأسبوع الثاني ، والرابوعان من الأسبوع الثاني يحسبان متصلين بالرابوعين من الأسبوع الثالث ؛ وذلك أن آخر الرابوع الثاني من الأسبوع الثاني هو ابتداء الأول من الأسبوع الثالث . لي : قد بان أن الأيام الواقعة في الوسط هي الأثاليث . أغلوقن ؛ قال : الصداع الدال على البحران هو أن يحدث في ذلك الوقت ، ويكون معه في الرأس والرقبة وجع ، وتكون الشراسيف منجذبة إلى فوق ، ويعرض للمريض عسر في نفسه بغتة كأن صدره قد ضاق ، فإنك بعد هذه كلها متى وجدت نبض العروق قد عظم بغتة وبقي على عظمه فلم ينخفض ولا رجع إلى الضعف فتوقع حدوث البحران على المكان ؛ وإن وجدت مع النبض مع ما لم ينخفض قد ازداد إشرافا وقوة فتفقد عند ذلك وجه المريض ، فإن وجدت موضعا منه يختلج أو رأيت عروق الصدغ تضرب أو رأيت الحمرة زائدة في الوجنة والأنف والعين فليزدد رجاؤك قوة . فإن جرت من العين مع ذلك دموع من غير إرادة ورأى بين عينيه لمعا وشعاعا ثم رأيته يعبث بأنفه كأنه يحكه فإن الدم يجري على المكان ؛ وذلك أنه إذا حك أنفه مرة أو مرتين انفجر الدم على المكان .