الانتقال إما إلى أعالي البدن فعلامته ضيق النفس الحادث بغتة وثقل الرأس والسمع والشم ، وإما إلى أسفله ويكون معه وجع في أسفل البدن في تلك الناحية والتهاب في الجنبين والحالبين والركبتين .
العلامات الدالة على أن البحران يكون بعرق : النافض والبخار الحار اللذاع وحرارة الجلد وحمرته والنبض الموجي . وندارة في الجلد والنبض الصلب ينذر برعاف .
العلامات الدالة على أن البحران يكون بانطلاق البطن : حصر البول وفقد الأشياء الدالة على الرعاف والقيء والعرق والثقل في مراق البطن .
العلامات الدالة على أن البحران يكون بالبول : احتباس البطن وفقد الأسباب الدالة على الرعاف والقيء والعرق والثقل الحادث في العانة .
علامات البحران الكائن بعروق المقعدة : أن يكون العليل ممن يعرض له ذلك والثقل الحادث في تلك الناحية والوجع في القطن . وكذلك الطمث والثقل في القطن يدل عليه مع فقد جميع العلامات .
علامات البحران الكائن بالانتقال صحة القوة مع عدم النضج ، ويدل على أنه يكون إلى أعلى البدن بعسر البول وثقل الرأس والسبات والصمم . ويدل الانتقال إلى أسفل : الوجع والورم الرخو إذا حدث في أسافل البدن والالتهاب .
« جوامع « أيام البحران » : الخراج الباحوري يكون في أكثر الأمر إما في المفاصل وإما في الأعضاء الغير الشريفة .
البحران الكائن في السابع مأمون العاقبة ، حرز من الآفات العارضة بعده بين ، منذر به ، جيد تام . والكائن في السادس بضد هذه الحال ، ولا يأتي بحران في الثاني عشر ولا في الثالث عشر .
ومن علامات البحران : الدموع ووجع الرقبة وثقل الصدغين وخفقان الفؤاد والنافض .
الرابع ينذر بالسابع ، السادس ، يأتي فيه البحران قليلا من المرضى ويكون عسرا رديا غير تام ولا بينّا ولا حميدا العافية ولا سليما من الخطر ، ولا يكون في الثالث عشرة والسادس عشر بحران ، إن كان البحران مائلا نحو السادس عرض قبله في الرابع صغر نفس وبرد ورعشة وخور في القوة وعرق غير مستو واستفراغ أشياء لم تنضج .
الأيام التي يأتي البحران فيها كثيرا : منها في الطبقة العليا بمنزلة السابع والرابع عشر ، ومنها في الطبقة الثانية بمنزلة التاسع والتاسع عشر والعشرين ، ومنها في الطبقة الثالثة بمنزلة السابع عشر والخامس ، ومنها في الرابعة بمنزلة الرابع والثالث والثامن عشر ، وأما التي يجيء البحران فيها في الندرة ، فمنها ما في الطبقة الأولى كالخامس والسادس ، ومنها ما في الثانية كالثامن والخامس عشر ، ومنها في الثالثة كالثاني عشر .
الحاوي في الطب — صفحة 105
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص١٠٥