بسم اللّه الرّحمن الرّحيم صلى اللّه على محمد وعلى آله وسلم تسليما
البحران وأيامه وأوقات
الخف والنكر والموت وعلامات كل نوع منه
قال ج في « جوامع البحران » : تغير المرض يكون على ست جهات : إما تغير إلى الصحة في مدة سريعة وهو بحران جيد ، أو تغير سريع إلى الرداءة وهو بحران رديء ، أو تغير إلى الصلاح في مدة طويلة وهو تحلل ، أو إلى الرداءة في مدة طويلة ، وهو ذبول ، أو تغير مركب من السريع والبطيء يؤول إلى السلامة ، أو تغير مركب من السريع والبطيء يؤول إلى الرداءة .
سبب هذه التراكيب الثلاثة أن جميع الأمراض يكون انحلاله وتقضيه « 1 » إما دفعة باستفراغ وإما قليلا قليلا يتحلل أو بهما . من هاهنا يمكن أن تركب أنت التراكيب المتقدمة ما كان انقضاؤه يتحلل بلين يتقدمه صعوبة وبالضد .
الأمراض الحادة : تكون حركتها في الأكثر يوما ويوما لا ، والمزمنة في كل أربعة أيام تزيد النوائب كالربع والغب .
علامات البحران تدل أبدا أن المرض ينقضي باستفراغ دفعة ، وعلامة النضج لا تدل دائما على البحران ، لأنه ربما كان انقضاء المرض يتحلل ، واليوم الرابع ينذر بالسابع ، والحادي عشر بالرابع عشر ، والسابع عشر بالعشرين إذا كانت الأمراض خفيفة الحركة وانقضاؤها يكون ببحران وبالضد ، فإن البطيئة الحركة تنقضي بالتحلل فهو لا يسمى بحرانا لكن تحللا ونضجا .
البحران إذا جاء في أول المرض فالمرض قتال ، وإذا بان في تزيده فهو ناقص عن البحران الحميد ، وإذا كان في المنتهى كان تاما ، وأما في وقت انحطاط المرض فلا يكون بحرانا أصلا .
العلامات التي تتقدم البحران : انجذاب الجنبين إلى فوق وضيق النفس وعسر الحس واختلاط الذهن والطنين والدوار والظلمة في البصر والخيالات واللمع .
هامش
( 1 ) في نسخة : نقضه .