تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
التنفس صغيرا متواترا وأن الذي عن الوجع صغير كثيرا ومعه أيضا أبطأ وإن كان أقل من الصغر ، قال : فأما التنفس الكائن عن الوجع مع تلهب القلب فينفصل عن تلهبه فقط بالصغر لأنه أصغر من الكائن عن التلهب بلا وجع وينفصل من الكائن عن الوجع فقط فإنه أشد تواترا وأسرع وأعظم وأبطأ ، قال : فالضعف الذي يتغير فيه النفس من أجل الوجع لا يشبه أمر التنفس فيه أمر النبض ، وأما سائر ذلك ذكرنا فيشبهه في السبب والتغير ، قال : والتغير الحادث في النفس من سدد أو أورام صلبة أو ضغط أو صنف من أصناف ضيق في الصدر والرئة فإنه يغير النفس تغيرا مشبها لتغير النبض ، قال : والتنفس والنبض يكونان جميعا في هذه الأحوال أعني في حال الضيق صغيرا سريعا متواترا ، أما كونه متواترا فلأن ما ينجذب من الهواء يكون قليلا لضيق الآلة التي بها يجذب ، وأما متواترا فلأنه يحتاج أن يستدرك به ما فات من العظم ليكمل ما تحتاج إليه الحاجة ، سريعا فلهذه العلة أيضا ، وقد بينا في كتاب النبض أن عظم الانبساط إذا وفي الحيوان ما يحتاج إليه من إدخال الهواء لم يطلب السرعة ولم يوف انتقل إلى السرعة إن كانت القوة قوية فإن وفاه لم تواتر فإن لم يوفه أيضا تواتر حينئذ ، وفي أحوال الضيق يكون النبض والتنفس أيضا مختلفين والاختلاف علامة خاصة لهذه العلل . هنا تم القول في باب التنفس وبتمامه تم الجزء الثالث في أكثر النسخ ويتلوه في الجزء الرابع في أمراض الرئة الربو وضيق النفس ورداءته
الحاوي في الطب — صفحة 527 | محمد بن زكريا الرازي / هيثم خليفة الطعيمي