لي : استعن بسائر علاج نزف الدم ، قال : إذا تعفنت القروح في الفم فلا شيء أذهب لها من زرنيخ ونورة وقلقطار وزنجار ونحو هذه فإنها تجففها تجفيفا قويا ، خبرني صديق لي أنه أكل حب الحنظل المطيب الصيحان فأصابه في فمه سلاق « 1 » شديد فأمره بعض الناس أن يأخذ رب الضرو في فمه ويمسكه ساعة حتى يمتلئ فمه ثم يرسله ويترك حتى يسيل كل ما سال منه فذهب ذلك البتة .
شمعون : قد تكون من شدة البخارات التي ترتفع من المعدة في الفم قروح وبثور ردية ، قال : التنفط الكائن في الفم لونه لون الخلط الغالب فإن كان أحمر فدموي أو أصفر فصفراوي أو أبيض فبلغمي أو أخضر أو أسود فسوداوي .
السادسة من « مسائل أبيذيميا » : قد يحدث في الأطفال القلاع لحدة اللبن الذي يشربون وهذا يسكن سريعا بالأدوية القليلة القبض .
فيلغريوس : لا شيء أبلغ لبثور الفم من إمساك دهن الإذخر فاترا في الفم ، ودهن الوج أيضا جيد ، ولا شيء خير للثة الوارمة التي فيها جنس حرارة من دخول الحمام في اليوم مرات ثلاثا والاغتسال بماء حار عذب ، والأكل بعد أغذية لا حدة فيها ويدهن رأسه بدهن ورد وخل خمر ويشرب ويأخذ في فيه شراب الخشخاش الأسود .
الساهر : للقلاع الأحمر : بزر ورد ونشا وطباشير وصندل وكزبرة وبزر الرجلة « 2 » وجلنار وزعفران وكافور وسماق وكبابة بالسوية .
« الكمال والتمام » : عالج بثور الفم في الابتداء بدفع المادة كالصندل والسماق والكافور والجلنار وماء الورد ، وفي منتهى العلة بطبيخ الحناء المكي بماء الكزبرة الرطبة ويخلط به شيء من زعفران وعسل ويتمضمض به ، ويلين البطن بطبيخ الهليلج وتوضع محجمة تحت الذقن ، وإذا أزمن واحتجت إلى ما يحلل فخذ الماميران والعاقرقرحا والإيرسا يطبخ بسكنجبين أو مثلث ويتمضمض به .
بولس : متى عفنت اللثة ولم يصلح العفن على الأدوية الكاوية فاكو بمكاو دقاق وإياك والتواني فتفسد اللثة .
تياذوق « 3 » : تلزق بالقلاع كافور .
هامش
( 1 ) السلاق - بالضم - بثر يخرج على أصل اللسان ، وقيل هو تقشر في أصول الأسنان أو في جلد الإنسان ، ويقال أكثر الغلظ في الأجفان عن مادة غليظة ردية آكالة بورقية يحمر بها الأجفان وينتشر الهدب ويؤدي إلى تقرح أشفار الجفن يتبعه فساد العين ، والمراد ها هنا هو الأول .
( 2 ) هي البقلة الحمقاء .
( 3 ) تياذوق ترجم له صاحب العيون 1 / 121 بما نصه : كان طبيبا فاضلا وله نوادر وألفاظ مستحسنة في صناعة الطب وعمر وكان في أول دولة بني أمية ومشهورا عندهم بالطب وصحب أيضا الحجاج بن يوسف الثقفي المتولي من جهة عبد الملك بن مروان وخدمه بصناعة الطب .