غسلت به ، والنطرون مع الشراب ، قال : فأما الورم الكائن من رض يصيب الأذن فدفع « 1 » عليها « 2 » دقاق الكندر ويخلط معه دقيق الحنطة واعجنه ببيضة ويجعل عليها ، ولا يربط على الأذن شيء من خارج فيكون سببا للوجع .
« الميامر » : قال : أحد الأسباب الحادثة عنها وجع الأذن هو البرودة تصيب الأذن إما في طريق وإما لاستحمام بماء بارد والدخول ماء فيها وخاصة إن كان ماء دوائيا .
ويحدث أيضا وجع الأذن من قبل ورم يحدث فيها وهذا الورم يكون مرة غائرا فيكون في نفس الصماخ في العصبة نفسها التي تكون بها السمع ، وربما كان باردا . أو الوجع يكون من الورم على طريق التمدد ، ويكون الوجع من ريح نافخة لا مخلص لها ، وكما أن الرطوبات اللذاعة متى انصبت إليها من خارج في الأذن حدث وجع كذلك أيضا إذا انصبت إليها من داخل حدث فيها من وجع ، وكل شيء يحدث في الأذن عن البرودة فالأدوية الحارة تبرئه في أسرع الأوقات ، والقرويون يقورون البصلة العظيمة ويلمؤونها زيتا ويجعلونها على رماد حار ثم يقطرون منها في الأذن ، أو يغلون الثوم أو ماءه وماء البصل في الزيت ويقطرونه فيها .
فأما أنا فإني أعتمد على الفرفيون « 3 » فأخلط منه القليل بالزيت الكثير وأستعمله ، وربما خلطت أيضا به شيئا من الفلفل بعد أن أجعله هباء لأن الأوجاع الباردة في الأذن ينتفع بهذه
هامش
- ينفع أيضا من الورم المعروف بالحمرة ومن الأورام الحارة الحادثة عن الدم . . . وينفع القروح التي تكون في الأذن وإن كان فيها قيح كثير جففه . . . وإذا شرب قبل الحمى بساعة نفع من الحميات ذوات الأدوار وإذا احتملته المرأة كالفرزج قطع سيلان الرطوبات المزمنة من الرحم وغيره - الجامع لابن البيطار 3 / 134 .
( 1 ) كذا ، غير أن فيه علامة التصحيح الثابت بهامشه ، وهو ضائع لانشقاق الورقة وعلق عليه في نسخة بلفظ : « كذا والظاهر : فيوضع » ونظن أن العبارة هكذا : فيؤخذ دقاق الكندر - الخ ، وقال الشيخ في القانون 2 / 159 ( فصل في المرض يعرض للأذن والضربة ) أما بقراط فيرى أن لا تعالج بشيء وأما من بعده فمما يعالجون به أن يأخذوا أقاقيا ومرا وصبرا وكندرا ويتخذ منه لطوخ بالخل أو ببياض البيض أو لب الخبز بالعسل .
( 2 ) أي على الأذن .
( 3 ) الفرفيون قال صاحب بحر الجواهر هو صمغ الماذربون حار يابس في الرابعة وقيل يابس في الثالثة ، الشربة منه قيراط إلى دانق يخرج البلغم من الوركين والظهر والأمعاء ويفيد عرق النسا والقولنج ويستعمل بقيروطي للفالج والخدر فينفع جدا ، قال ابن البيطار في كتابه الجامع للمفردات نقلا عن المجوسي وغيره : الفربيون - بالباء الموحدة بعد الراء - حار يابس في الرابعة قوي الحدة أكال ينفع من وجع عرق النسا إذا خلط مع الأفاويه وإذا طلي على لسع الهوام نفعه وينفع من عضة الكلب وينفع من اللقوة والقولنج وبرد الكلى منق للفضول البلغمية من المفاصل والأعصاب مسهل للماء الأصفر رديء لأصحاب المزاج الحار ومن كان يغلب عليه الدم ، ولا ينبغي أن يشرب مفردا ويضر بالأمعاء الأسفل منها ويشرب منه ست حبات وإن شرب منه أكثر من دانق أورث شاربه غما وكربا وقبضا على فم المعدة ويصلح بصمغ أو كثيرا ودهن اللوم .