تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

في العين والأورام والأوجاع الحادة

قال : ينفع أن يوضع على المواضع الحارة من العين والأورام والأوجاع الحارة أن يؤخذ قشور الرمان وعدس وورد بالسوية ، ويطبخ بماء عذب ويخلط الماء بدهن الورد ويغلظ ، ويوضع منه على العين والجبهة ، وأيضا يؤخذ أفيون وزعفران ، يعجنان بماء البنج أو بماء الكزبرة ويطلى . فيلغريوس : ينفع من المواد الحارة التي تنصب إلى العين شرب الماء البارد ، ووضع بزر الشوكران على الجبهة للمادة الحارة التي تنصب إلى العين ، ويؤخذ ورق البادروج وسويق شعير فيوضع عليه ، أو يؤخذ خشخاش وبزر بنج ودقيق شعير فيوضع عليه ، وكمد أولا العين ثم ضع عليه . جالينوس من « مقالته في مداواة الأسقام » - قال : صاحب الرمد يلزم المكان المظلم والنوم وشرب الماء البارد ، فإنه يطفئ الحرارة والرمد ، ويلزم الحمام فإنه يحلل بقيته . الدواء للقذى في العين : يغسل وجهه بماء وخل إن اتفق بالليل ، ويستعمل الشيافات الميبسة المجففة بغير لذع . من « كتاب بختيشوع » ، قال : يجب إذا كانت الحمرة والحرارة غالبة جدا في العين وأحس العليل كأن أصل عينيه ينزع فإنه ينفعهم الفصد وسل عروق الأصداغ ، واقطع العروق التي خلف الأذن . ابن سرابيون : استعمل في الرمد الفصد وإن كان غالبا واحتجت إلى تنبيه في اليوم الثاني فافعل ، واسقه طبيخ الإهليلج والتمر الهندي والتربد ، فإن كان مع الرمد رطوبة كثيرة جدا فلا تدع أن يسقى هؤلاء من نقيع الصبر بماء الهندباء أو عنب الثعلب . وإذا انحطت العلة وسكنت الحدة فأعطهم القوقايا وحب الصبر ، فإذا نقيت البدن تنقية كاملة فأقبل على العين وقطر فيها رقيق بياض البيض نهارك وليلك كله ، أو لبن النساء مع شياف أبيض ، وإن كانت المادة بعد منصبة فضمدها بأطراف عنب الثعلب وعصا الراعي ونحوه والهندباء وغير الضماد في كل ساعة ، واغسل الوجه بماء الورد والماء البارد جدا مع شيء يسير من خل ، فينفع هؤلاء في الابتداء الأدوية الدافعة ، فإذا انحط فاخلط بها المحللة ، واجعل الضماد من دقيق الشعير وإكليل الملك وفقاح البابونج وكزبرة رطبة ، واستعمل من الأكحال المعروفة الملكايا « 1 » ، وهذه صفته : انزروت مربى بلبن الأتن ونشا فاكحل به أولي الأمر ، فإذا انحط فاخلط فيه ماميثا وزعفرانا يسيرا ومرا .
هامش
( 1 ) ملكايا ذكره داود بن عمر الأنطاكي ص 224 وقال : سريانية معناه كحل الملائكة لأنه استفيد منهم على ما قيل وقال جالينوس : سمي بذلك لإصلاحه البصر حتى يصير نورانيا شفافا قوي الإدراك وهو ينفع من السلاق والحكة وأثر الشرناق وزيادة الحمرة والوردينج وباقي الأرماد في غير زمن الزيادة وغالب أمراض الأطفال ويعبر الآن بالدرور .
الحاوي في الطب — صفحة 246 | محمد بن زكريا الرازي / هيثم خليفة الطعيمي