الصداع الكائن بعقب الجماع : ينبغي أن يفرغ بدنه بالفصد والإسهال ويقوي رأسه ولا يجامع إلا بعد أن يأخذ شيئا قابضا يقوي فم معدته ولا يصعد بخار .
مجهول : للصداع المزمن المسمى بيضة وبكل صداع مزمن عجيب ، يحلق الرأس ثم يحل كف ملح في رطل ماء وأعجن به حنا واخضب به الرأس ودعه الليل كله فإنه يذهب به .
مجهول ، قال : قد يعرض الصداع والشقيقة من الاستفراغ كما يعرض للنفساء وللتي تنزف دم الطمث ، وعلاج ذلك أن يخص الرأس بدقيق حواري ودهن حل ويسعط بدهن البنفسج ودهن لوز حلو ويطعم بيضا وحسا في لباب البر وسكر ولوز ولحوم الجداء والفراريج .
قال : وإذا عسر الصداع وأزمن اقطع شرياني الصدغين وأكوهما ، وإذا كان الوجع في مقدم الرأس نفعه حجامه النقرة وقطع العرقين اللذين خلف الأذن ، وإن كان من خلف نفع فصد عرق الجبهة ، قال : وإذا كان مع الوجع ثقل فهو عن رطوبة ، وإن كان مع الثقل حرارة فهو دم ، وإن كان مع الحرارة سهر فهو صفراء وإن كان مع امتداد فريح .
من « الكناش الفارسي » : يؤخذ طرفا فيدق وسكر سليماني ومر ونوى الخوخ واللب الذي في جوفه وسندروس بالسوية ومن الطرفا ثلاثة يكب عليه وهو يبخر ، ويشد رأسه وعينه بعصابة ويفتح فمه وعليه كساء في رأسه حتى يدخل فمه وأنفه وأذنه .
سعوط ينفع من عظم الرأس سبع ورقات صعتر وسبع حبات حرف أبيض يسحق ويسعط بدهن بنفسج أو يسعط بالشليثا بدهن بنفسج ولبن جارية .
آخر يؤخذ مرارة كركي ومرارة نسر وجندبادستر وبسباسة وزعفران وسكر طبرزد يعجن بماء المرزنجوش ويحبب كالعدس ويسعط كل شهر ثلاثة أيام ، وقدر الرأس لنعلم نقصانه فإنه يرجع إلى الحال الطبيعي .
الورم الذي يخرج فوق القحف تحت الجلد لين إذا حسسته اندفع بسهولة كالشئ الذي يجري ما يشبه مائية يؤخذ قشور الرمان وجوز السرو ويدقان بخل ويلزم شدا فإنه يفني تلك الرطوبة ويصلب الموضع وهذا عمل يعمله المخبرون عندنا .
لاتساع دروز الرأس يحتاج أن ينقى الرأس من الأنف والحنك غاية ما يكون من التنقية ، ويوضع على موضع الدروز التي تتسع الأدوية القابضة ويلزم الشد وإن أفرط الأمر فليس له إلا الكي على ذلك الدروز وحك العظام حتى يدق ويتنفس البخار من هناك فلا يفتح الدروز ، وفصد عرق الجبهة والصدغين والوداجين فإنه نافع إن شاء اللّه عز وجل .
تم الجزء الأول في أمراض الرأس
الحاوي في الطب — صفحة 178
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص١٧٨