حدثت أوجاع المفاصل الباردة فإن مالت إلى ناحية الكلية والمثانة ، أحدثت عسر البول . وإن كانت مرارية ومالت إلى الدماغ أحدثت السرسام وهذا نادر . فإن أكثر ما يتفق للأخلاط المرارية ، المحتبسة بسبب القولنج أن تنصب إلى الجلد ، فتحدث اليرقان ، أو تتشربها الأوراد والعضل والعصب فيحدث نوع من الاسترخاء ، بسبب ما يصحب تلك المواد من الرطوبة السيالة المائية ، فيبل العصب فيرخيها ، ولكن الغالب بالقوة يكون هو المرار ، ويكون هو سبب حصول تلك المادة الرطبة وغوصها وجذب أخرى مثلها إليه ، وإنهاك قوة العصب . فلذلك يكون علاج هذا النوع من الاسترخاء هو التبريد والترطيب لا التسخين .
وأما الخفقان فيحدث لميل المواد إلى فم المعدة وناحية القلب .
وأما الاستسقاء فيكون بسبب استحالة مزاج الكبد بمشاركة الأمعاء .
وأما السحج فيكون إما لاستتباع الاستفراغ بالحقن أصلا ، أخلاطا حارة ، أو لأجل أن الحقن الحارة الحادة تخرط الأمعاء وتجردها .
وأما الزحير فيكون لضعف المعاء المستقيم ، ولنكاية الحقن . واسترخاء المقعدة أيضا لمثل ذينك في عضل المقعدة .
وأما البواسير ، فلقبول المعاء في نفسه أخلاطا رديئة تحدث البواسير أو لضعف المقعدة فتتصل المواد المنصبة إليه .
كتاب القولنج — صفحة 175
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص١٧٥