مع « 1 » أوجه المدركين هو الجسم على الحقيقة والآخر الشبّح 9 - ب الممتدّ عنه في جهة العلوّ أو السفل . وفي هذا هدم أسس هذا الرأي ، لأنّه إذا صح وتبينّ أمره أن الجسم يمتدّ عنه شبح لم يحتج أن يطلب للإبصار وجه « 2 » غير باد « 3 » ( هو ) هذا الشّبح في الهواء المنير على طريق الانطباع من سطح في سطح بلا زمان حتى يصل إلى القرنىّ والجليدي على سبيل ما تصل الأشباح إلى المرايا . ولكن يكون الكلام أبيّن بوهم الصنوبرة كما وصفها « 4 » هو شعاع شمس يدخل من كوّتين إحداهما أعلى من الأخرى فمعلوم أنهما لا يلتقيان بموضع واحد بعينه ، ولأن المبصر في موضع واحد يجب أن يكون إحدى الصنوبرتين لا تلقاه « 5 » ، فما الذي أحسّ إذن « 6 » في المكان الثاني إن لم يكن شبحا ؟ « 7 »
وأقول أيضا : إنّ ثقبى العنبي أولى بأن يكونا مبدأ لسهمى الصنوبرتين من موضع التقاء العصبتين ، وذلك أنّا إذا دفعنا العين بالإصبع أدنى دفع إلى فوق أو إلى أسفل رأينا الشئ شيئين وخاصة ما بعد عنا كالقمر والكواكب . وليس يمكن أن يزول ويعوجّ موضع التقاءه بين « 8 » العصبتين بأدنى غمز يغمز على إحدى العينين إذ
هامش
( 1 ) حينئذ ( م ) .
( 2 ) وجها ( م ) و ( ص ) .
( 3 ) بادي ( م ) و ( ص ) .
( 4 ) وضعها ( م ) .
( 5 ) يلقاه ( م ) و ( ص ) .
( 6 ) أول ( م ) .
( 7 ) شبح ( م ) .
( 8 ) النقاء هاتين ( م ) .