هذا الموضع شيئا كان يقوله « 1 » من يقرأ معي كتب 9 - أجالينوس فإن هذا الرجل كان كثيرا ما يقول في أمثال هذه المواضع إن جالينوس قد أخذ « 2 » يقبل ( من ) المثبت للجانبين « * » « 3 » ما قد بان . فلما انتهى بعد كد وطول إلى أنّ الإبصار يكون على خطوط مستقيمة لم يقل لم يكون ذلك ، وهذا المعنى كانت تكون الفائدة لو قالها إلا أنه لم يقل فيها شيء . ولم يحصل لطول كلامه هذا شيء « 4 » غير أن الإبصار يكون لما حاذى العين ، مع تصلّف وتمدّح بعلم الهندسة شديد ، وذكر ثلاث مقدمات زعم أنه يحتاج إليها في إعطاء السبب في رؤية الشئ شيئين أولهما : أن كلّ شئ يرى إلى شئ ، والثانية أن الإبصار للشيئ بالعينين كلاهما يكون في الموضع المتوسط للموضعين اللذين « 5 » يكون فيه لكل « 6 » واحد منهما ، [ والثالثة أنه متى لم تكن الحدقتان « 7 » جميعا في سطح واحد رأى الشئ شيئين . فبيّن الأولى والثانية بالخطوط ] « 8 » والثالثة فبالمحنة بأن تغمز وترغم « 9 » إحدى الحدقتين « * * » بإصبعك إلى فوق أو إلى أسفل وأنت تنظر
هامش
( 1 ) يقول ( م ) و ( ص ) .
( 2 ) أخذ أن ( م ) و ( ص ) .
( 3 ) الجانبين ( م ) .
( * ) أي يقبل الرأي ونقيضه .
( 4 ) شيئا ( م ) و ( ص ) .
( 5 ) الذين ( م ) .
( 6 ) بكل ( م ) .
( 7 ) الحدقتين ( م ) .
( 8 ) ما بين القوسين هنا ساقط من ( ص ) .
( 9 ) تزحم ( م ) .
( * * ) الحدقتين : وأحدهما حدقة وهي السواد المستدير وسط العين .