الحجاب . " كتاب تقدمة المعرفة " « * » ، قال : " العين يحيد 33 - أعن الضوء لضعف القوّة الباصرة " . وهذا إدغام السبب لا شرحه وتبيينه . والسبب في ضرر البصر من الضوء هو أنّ الرطوبة الجليدية قد صارت من الرّقة وشدّة الحسّ إلى حد يتأذّى من النور بالقدر الذي لم يكن يتأذى « 1 » به قبل ذلك وإنما يكون ذلك ملازما لشدّة يبسها وكثرة التحلّل منها ويدلّ ذلك على يبس قوى الدّماغ . وقال : " إنّما يستحيل الدّم الذي في الورم الحارّ مدّة لأنه إذا خرج عن العروق يستحيل ويعفن بمنزلة جميع الأشياء التي تسخن « 2 » سخونة شديد في غير موضعها " . ، وهذا كلام مملّ « 3 » لا يعطى « 4 » سببه الفاعل ، ويجاب « 5 » أن الأفضية « 6 » التي في خلل اللّحم أسخن من تجاويف العروق . وقال : " إذا خرجت الحرارة الغريزية عن اعتدالها الطبيعي خروجا كثيرا عفن الدمّ بمنزلة ما يعفن في جثث الموتى " . وهذا يوجب أن تكون « 7 » الحرارة في جثة الميّت أكثر . وهذا يحتاج في سبب ذلك ، وما قبله ، إلى فضل
هامش
( * ) كتاب جالينوس : " في نوادر تقدمة المعرفة "De Praenotione ad Posthumumيقول عنه حنين بن إسحاق : " هذا الكتاب مقالة واحدة يحثّ فيها على تقدمة المعرفة ويعلّم حيلا لطيفة تؤدى إلى ذلك ، ويصف أشياء بديعة تقدّم فعلمها من أمراض المرضى وخبرّ بها فعجب منه . وترجمه إلى السّريانية وترجمه عيسى بن يحيى لأبى الحسن ترجمة رضيتها ( وكان قابل به الأصل إلّا قليلا واستتم المقابلة اسحق ابنه بعد " .
( رسالة . . . ، ص 168 ) .
( 1 ) أن يتأذّى ( م ) و ( ص ) .
( 2 ) يسخن ( م ) و ( ص ) .
( 3 ) مميل ( م ) .
( 4 ) مغطا ( م ) .
( 5 ) وايجاب ( م ) .
( 6 ) الأفضة ( م ) .
( 7 ) يكون ( م و ( ص ) .