المعتدلة إنما تحفظ صحتها بالأغذية المشابهة لها في 30 - ب المزاج لا بالمضادّة لأن صحتهم إنما هي بثبوت أمزجتهم تلك وإن كانت غير معتدله على معنى اعتدال البدن المعتدل وإنما اعتدالهم الذي به قوام صحتهم . فلم لا يكون الأوفق لهم من الأهوية الأشباه « 1 » لحال الأصحاء بل الأضداد لحال المرضى " . وهذا أيضا ينحلّ ، لكن لا ينبغي أن يطول الكتاب بحلّه ولا بالجملة شئ من الشكوك التي في كلامه في الأزمنة لأنها كثيرة جدا ونحتاج فيها من الكلام إلى / أضعاف هذا الكتاب ولأنّا عازمون - 31 - أو بالله التوفيق - على عمل كتاب في " الأزمنة " نخصّه لهذا المعنى ونبحث فيه عما في هذه المقالة وما في كتاب " ابيديميا " وكتاب " الأهوية " بحثا مستقصى إن شاء الله تعالى ، ونتحرى « 2 » بعد ذلك أن نذكر جميع ما يمكن حدوثه من تغاير الهواء على ما أشار إليه جالينوس في هذا الموضع . ونذكر فيه أيضا اختلاف البلدان بحسب أحوالها من الشّمس والرّياح والجبال والارتفاع والانخفاض والتّرب « 3 » وقرب نبع « 4 » الماء وبعده وكثرة الشّجر والدّغل « 5 » وقلّته ، « 6 » ونذكر ما يتلطّف به لإصلاح الهواء وأحوال المجالس والمراقد وتدبير الوباء إلى جميع ما يلازق « 7 » هذا الغرض ويتّصل به .
مناقضة أخرى في أمر الاستسقاء وفي الحميّات : :
( و ) في المقالة الرابعة ، الفصل الذي أوله : " من كان به نفس وأوجاع " قال جالينوس : " إذا بقيت « 8 » هذه
هامش
( 1 ) الأشياء ( م ) .
( 2 ) يتحرّى ( م ) .
( 3 ) التراب ( م ) .
( 4 ) مع ( م ) .
( 5 ) الدغل ( م ) و ( ص ) .
( 6 ) قلّتة ( م ) .
( 7 ) يلاذق ( م ) .
( 8 ) ينسب ( م ) .