وقال في كتاب " الذبول " : " إنّ الذبول يلحق جميع 27 - ب الحيوان ضرورة لأنّه لم يوجد « 1 » حيوان لا يفسخ . وهذا مأخوذ من الاستقراء لا من طبيعة الحيوان . ثم قال :
" والقول بأنّ كل مكوّن يفسد " « 2 » ليس هو حق لا محالة لكن مقنع ، وهذا يناقض النتيجة التي إليها يجرى في كتابه " البرهان " التي هي : أن كل ما لا يفسد فليس بمكوّن ، لأنه إن كان يمكن أن يكون مكوّن لا يفسد جاز أن يكون العالم وإن لم يفسد مكوّنا . وقال : " إنّ الحرارة الغريزيّة « * » هي المصوّرة " . وقال " في آراء بقراط وافلاطن " : " إن فلك البروج هو المصوّر " . وقال في " القوى الطبيعية " : " إنّ هذه القوة أعلى وأشرف / من الطبيعة " . 28 - أو بني أمره في " منافع الأعضاء " على أن الباري عزّ وجلّ هو المصوّر ، وقال : " إنّ قوما يتوهّمون أنّ الحارّ الغريزي والطبيعة هو شئ واحد بعينه ولم يصيبوا " . وقد قال في كتاب " الفصول " في الرابعة ، في تفسير الفصل الذي هو العرق البارد وإذا كان مع حمّى حارة أنذر بموت ، : " إن الطبيعة التي تدبّر بدن الحىّ هي الحرارة الغريزية " .
وقال : " ليس يمكن أن يحدث شئ من شئ " حكما جزما بلا برهان بل أخذها « 3 » كما تؤخذ « 4 » الأوائل وأوهم في
هامش
( 1 ) يؤخذ ( م ) .
( 2 ) مفسد ( م ) .
( * ) الحرارة الغريزية : الحرارة الجارية في جميع البدن من القلب في الشرايين ويسميها الأطباء الروح الحيواني وبها تكون الحياة ( ابن الحشّاء ص 33 ) .
( 3 ) أخذ ( م ) .
( 4 ) يؤخذ ( م ) و ( ص ) .