تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطبيب — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الأدوية المركبة فأكثر وأعظم لأن أصناف تراكيب الأدوية كثيرة جدا ولكل نوع من التركيب غرضا قصد نحوه وبه يقع النفع فان تغير عن صورته ونوعه بقصد أو باتفاق دخل الضرر منه بحسب خروجه عن الغرض من ذلك ان ما عمل من الحبوب المسهلة معجونا بعسل أو بغيره من الحلاوة فقد أفسد وصار يضر ضررا عظيما لان بالحبوب ركبت حبوب « 305 » معجونه بمياه فقط ليمكن جفافها وعملت حبا لتبقى في المعدة فتجذب إليها بقواها الاخلاط ولا تتخذ وهي حارة إلى الأعضاء فتنهكها ولهذه العلة لم يخلط بها شيء « 306 » من الحلاوة لان الأعضاء لميلها واستلذاذها للحلاوة تجذبها إليها فتجذب معها الأدوية الحارة التي تقع في هذه الحبوب . وهذه الحبوب هي حب الاسطمنحون « 307 » وحب القوقايا « 308 » وحب المفاصل « 309 » وما جانس هذه مما يقع فيه المحمودة وشحم الحنظل « 310 » والشبرم وما سوى هذه الأدوية المسهلة الحارة من التغير لصور أدوية مركبة أيضا الداخل منه الضرر العظيم ما عمل من الحبوب المسهلة حبا صغارا كصغار الفلفل لينحل بسهولة وتنقى منه المعدة والأحشاء بسرعة فان جهل الطبيب علم هذه العلة فعمله حبا كبارا طال مكثه ولم ينحل بسرعة وحل فوق مقدار الحاجة وربما أفسد بجذبه الأعضاء التي يطول مكثه فيها . ويضد ذلك ما عمل من الحبوب التي أمر الأطباء بعملها كبارا كالحمص ليطول مكثها ولتبقى فتصل قواها إلى الدماغ التي قصد لتنقيته بها وهذه هي حب الشنبار وحب الذهب والأيارج « 312 » فان الذي لا يعلم لم عملت كذلك متى عملها صغارا لم تبلغ له ما اراده وقصرت عن عملها . وكذلك مجرى الأمر فيما عمل من الأدوية ناعما وقد أمر الأطباء بعمله جريشا في السفوفات الجوارشنات فان جالينوس يذكر انه أشار على انسان يشكو وجعا ما بجوارشن « 313 » الكمون
هامش
( 305 ) وردت في الأصل ( حبوبا ) والصحيح ما أثبتناه . ( 306 ) وردت في الأصل ( شيئا ) والصحيح ما أثبتناه . ( 307 ) حب الاسطمنحون - لم أجد تعريفا بهذه المادة . ( 308 ) حب القوقايا - لم أجد تعريفا بهذه المادة . ( 309 ) حب المفاصل - لم أجد تعريفا بهذه المادة . ( 310 ) الحنظل - نبت صحراوى زاحف مسهل قوى للبلغم نافع من امراض المفاصل والقولنج والطنين ( ابن هبل ج 2 / 86 ) . ( 311 ) ؟ ؟ ؟ ( 312 ) الأيارج دواء مركبة مسهلة . ( 313 ) الجوارشن أدوية مركبة تفيد لاضطراب المعدة وتعديل الهضم منها الجوارشن الكمونى . ( 313 ) ؟ ؟ ؟