Skip to main content

أدب الطبيب — Page 113

Contributors:

P.113
من الشق عن الحجارة فقط لكن في أمثاله كقدح العين وبزل الماء ونظايرهما من اعمال اليد التي لها قوم قد تفردوا بها لئلا تدخل نفسك فيما ليس من عملك فتهلك المرضى وتهلك . ولا ينبغي للطبيب ان يعالج مريضا لم يتحقق عنده مرضه لئلا يوقعه في مرض آخر ولعله ان يكون أعظم من الأول فتحتاج ان يعالج من العلاج . ولا ينبغي للطبيب ان يسقي دواء مسهلا الا بعد حذر وتوق « 291 ب » فان وجب عنده اعطاؤه فيجب ان يستجيده ويقوم على اصلاحه ويختار له الزمان والوقت فان الصيف والشتاء يكرهان للاستفراغ وخاصة وسطيهما وكذلك وسطي النهار والليل . ولا ينفع الطبيب مدح الأشرار وأهل الخدع له فلذلك لا ينبغي له ان يسرّ بذلك لأنهم مخادعون بحمدهم ومحتالون لاستعباده واستقراض رجله بشكرهم . ولا ينبغي للطبيب ان يحفل بذم ذام له على صواب أتاه وينته عن الصواب ولو ناله مكروه « 292 » ولا يلتفت إلى قول يسمعه من المريض لا يرضيه فان كثيرا من الأمراض تفسد التخيل والتمييز بل ينبغي له ان يعمل ما يجب ويتبع في ذلك قول بقراط حين قال : إذا فعلت ما ينبغي ولم يكن ما ينبغي فأنت عن فعل ما ينبغي لا تقلع ما دام الأمر كذلك ، ولنكتف بما قلناه في هذا الباب من هذه الجمل والتذاكير مع ما تقدم ولنتبع ذلك بما جانسه من الوصايا التي يلزم الطبيب ان يتقدم بها إلى خدم المريض .
Footnote
( 291 ب ) وردت في الأصل ( توقي ) والصحيح ما أثبتناه . ( 292 ) وردت في الأصل ( مكروها ) والصحيح ما أثبتناه .
أدب الطبيب — Page 113 | اسحاق بن علي الرهاوي