وللحصاة في الكلى دواء عجيب . صفته : بزر البطيخ مقشر ونانخواه وبزر الكرفس وبزر الفجل وكمون كرمانى وسعد ولوز مر بالسوية ، الشربة درهم بماء قد أغلى فيه البرسياوشان أياما .
فأما الأدوية المفردة النافعة للحصاة في الكلى والمثانة : فالحسك « 1 » له خاصية في النفع من ذلك شربه والاحتقان به وكذلك صمغ اللوز المر والبرسياوشان والقردمانا وحب الغار وسعد ولوز مر وحلو ودهنهما ومقل اليهود إذا أخذ من كل واحد من هذه وزن درهمين بعد سحقه ونخله وغليه بماء الحسك والبرنجاسف أو ماء أصل الخطمي أو ماء البرسياوشان فتت الحصاة العارضة في المثانة والكلى وكذلك يفعل بزر الكتان وحب القلت إذا شرب منها ثلاثة دراهم بماء الرازيانج أو ماء الفجل أو ماء الكرفس أو ماء الحمص الأسود أو ماء القولنج البرى ويجب أن تكون أغذية أصحاب هذه العلة ماء الحمص الأسود بزيت قوى ويأكلون زيتون الماء والراسن وكامخ الكبر وكل ما له حرارة وقبض من سائر الأغذية .
فأما الأدوية المنقية لمجارى الكلى من اللطخ والسدد والغلظ واللزوجات العارضة فيه : فبزر الكرفس ، والرازيانج ، والكرفس الجبلي ، والجزر البرى هو الشقاقل ، والأسارون ، وفقاح الإذخر ، والنانخواه ، أو الكاشم ، وأنيسون ، ووج . وهذه جميعها إذا شرب منها مفردة ومؤلفة وزن درهمين بعد السحق والنخل بماء الفجل المعصور وماء الكرفس وماء الرازيانج ، وماء الحمص الأسود فعلت ذلك .
فأما الأورام الحادثة في الكلى والمثانة فتوقف عليها من الأعراض اللازمة لها وهي حمى حادة وصداع وسهر ووجع في البطن وفي العانة وتلهب شديد وقىء مري وعسر البول وعطش قوى وبرد الأطراف .
والعلاج من ذلك : إذا رأيت [ مع عسر البول ] دلائل الدم فابدأ بالفصد فإذا كان الورم قريب العهد من الساعد . فإن كان قد بعد عهده أو ضعف العليل فاجعله من مابض الركبة أو من الكعبين . وليكن سائر التدبير نحو علاج الغلغمونى والحمرة والخضرة . فإن احتاج البطن إلى التليين فبالحقن اللينة تكون من الأدوية المسهلة .
هامش
( 1 ) الحسك : يسمى ضرس العجوز وحمص الجبل وحمص الأمير . يشبه شجر البطيخ الأخضر ، يمد على الأرض ، ولون أوراقه إلى صفرة وحمله مثلث أو مدحرج مرصوف بالشوك وتفيد ثماره في أنها مدرة للبول مقوية ، منبهة للقوة الجنسية ، وتفيد في معالجة السيلان والحصى .