تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ونصف ثم يصفى ويجعل على الماء مثله دهن الورد ، ويطبخ في آنية مضاعفة حتى ينصب الماء ويبقى الدهن فيصفى ويرفع ويستعمل . صفة حقنة للتزحر الشديد مع حرارة ووجع ولذع : جاورس مقشر باستقصاء وأرز مغسول دفعات وشحم كلى جدى أو ماعز طري يطبخ ويصفى من مائه أربع أواق ويداف فيه طين أرمنى درهم ويحتقن به . دواء لذلك يشرب منه ويحتقن به : يؤخذ من الأرز المطبوخ ويطبخ ثانية بمثله لبن حليب حتى ينضج ويجعل فيه صمغ ويشرب منه ويحتقن به . فأما الحقن التي تصلح لقيام الدم البحت من غير وجع ولا مغص : فماء لسان الحمل نصف رطل وبياض بيضتين غير مشويتين يداف فيه طين أرمنى ونشاء مقلو خفيفا وعصارة لحية التيس ، وأسفيذاج نصف درهم كل واحد ، أو يؤخذ ماء بقلة الرجلة يذاف فيه طين مختوم ونشاء مقلو ، وكهربا ، وأسفيذاج وصفرة البيض ودهن الورد . ويجب أن تشخص عند الحقن في هذه العلل كلها بتكميد بأسفنج قد بل بماء شئ قابض مثل العفص والآس ، والجلنار ، وجفت البلوط ليكون أقوى على حبس الحقنة ويدهن الأنبوبة أبدا بلعاب ودهن . ولا يجب أن يستعمل في هذه العلة حقن الرازيانج حتى يصير الدم كله فنجا أو أكثره . وذكر من أصابه هذه العلة فكان يجرى منه دم ثم تحول فنجا فعولج بكل علاج فلم ينجح . ووصفت له امرأة دواء فيه صمغ السذاب ، وجاوشير يشربه ، ويغتذى بخبيص متخذ من بسر مقلو بفعل فكان ذلك سبب برئه .

في نوع من الإسهال :

يحدث عن الدماغ ولا يكاد يعرفه كثير من الأطباء ويكون حدوثه من الدماغ إذا ضعف وألم يولد فيه فضلا كثيرا فينحدر بعض ذلك إلى المنخرين وبعضه إلى الحنك ويجرى من الحنك بعضه إلى الرئة وبعضه إلى فم المعدة ومن هناك إلى الأمعاء . ويرطب هذه المواضع في مدة من الزمان فيتغير مزاجها فيقصر هضمها وتنحل القوة ويتبعه الموت وقياس ذلك الذرب الذي هو وجع يحدث في البطن من فساد الهضم . ويحدث هذا النوع من الإسهال مع حرارة ومع برودة . والعلاج من ذلك : كما أمر ( أبقراط ) ألا يحبس ما ينصب بل يخفف انصبابه وليكن