يجعلها أسخن . وإذا كان البحر ناحية الجنوب كان البلد أسخن وإذا كان ناحية الشمال كان البلد أبرد . وإذا كان الجبل ناحية الجنوب كان البلد أبرد إذا كان الجبل ناحية الشمال كان البلد أسخن .
وبحسب التربة إذا كانت صخرية أي مرتفعة كان البلد أبرد وإذا كانت حصية كان البلد أسخن ، وإذا كانت طينية كان البلد أرطب .
يذكر حبيش أثر الحركة والسكون على البدن ، إذا كانت الحركة معتدلة أسخنت البدن باعتدال وإذا كانت خارجة عن الاعتدال أسخنت بإفراط ثم تعود فتبرده . أما السكون فهو دائما مرطب لمنعه التحليل الحاصل بالحركة . ومبرد لعدم الحركة المنعشة للحرارة ولكثرة الرطوبة الغامرة للحرارة المطفية لها . كذلك الاستحمام بالماء العذب يرطب البدن إن كان باردا أو حارا والاستحمام بالماء غير العذب وبالماء المالح يسخنه .
يذكر حبيش أصناف الأغذية وأن منها ما يولد كيموسا محمودا ومنها ما يولد كيموسا مذموما . فالمولدة للكيموس المحمود ثلاثة أصناف هي اللطيفة والمعتدلة والغليظة . مثال اللطيف لحم الفروج ومثال المعتدل الخبز النقى ومثال الغليظ لحم الخنزير .
الأغذية المولدة للكيموس المذموم صنفان هما اللطيف والغليظ ، اللطيف هو المولد الصفراء كالثوم والبصل والغليظ هو المولد للمرة السوداء والبلغم كالعدس والكرنب .
يذكر حبيش أصناف الأشربة وهي الأخرى ثلاثة أصناف منها ما يبلغ
المسائل في الطب للمتعلمين — صفحة 418
مساهمون: حنين بن اسحاق
ص٤١٨