اتفاق مزاج الغذاء مع مزاج البدن . وفي حالة المرض تراعى المخالفة والمشاكلة .
يشترط حنين في المداواة مراعاة مزاج العضو الآلم وخلقته ووضعه وقوته .
إذا عرف مزاج العضو الطبيعي مثل أن يكون العصب باردا واللحم حارا والجلد معتدلا ثم عرف المزاج المرضى عند ذلك يعرف عن طريق الحدس كم مقدار بعده عن المزاج الطبيعي وبحسب بعده عن المزاج الطبيعي يقدر له الدواء المناسب ، إن الخلقة تنتظم بأمرين هما .
1 - مراعاة النظر في جوهر العضو .
2 - مراعاة هل هو أجوف أم مصمت .
مراعاة الجوهر دليل على الاختلاف بين الأعضاء فمنها ما جوهره كثيف كالكلى ويحتاج لدواء قوى ومنها ما جوهره متخلخل كالرئة يكفيه الدواء اللطيف . ومنها ما هو وسط بين الكثافة والسخافة كالكبد يحتاج إلى الأدوية المتوسطة .
إن من الأعضاء ما هو أجوف ويكتفى بدواء لطيف معتدل ، ومنها ما ليس كذلك ويحتاج لدواء قوى وبحسب وضع العضو يقتضى الوضع معنيين : هما الانفراد بالعلة والمشاركة فيها . يتحدد الوضع بحسب القرب والبعد . ففي حالة العضو القريب كالمرىء والمعدة يقدر الدواء بالقدر المقابل للمرض دون زيادة أو نقصان . وفي حالة العضو البعيد كالرئة يحتاج لأمر لأدوية قوية لمرورها في أعضاء كثيرة حتى تصل إلى الرئة وأثناء مرورها تفقد الكثير من قوتها .
المسائل في الطب للمتعلمين — صفحة 393
مساهمون: حنين بن اسحاق
ص٣٩٣