الفصل الرابع : في الدلائل والعلامات
خصص حنين الفصل الرابع من كتابه لدراسة الدلائل والعلامات .
المراد بالدلائل هو العلامات والأعراض كما يستدل من عظم النبض وسرعته على حرارة القلب ومن حمرة القارورة على غلبة الدم . الأعراض والدلائل متفقتان في الموضع مختلفتان في الحد اختلافهما إنما يكون بالنسبة إلى الطبيب والمريض . فبالنسبة إلى الطبيب تسميان دلائل وعلامات إذا كان يتوصل بهما إلى حالة من حالات البدن الثلاث الصحة والمرض والحال المتوسطة بينهما . وبالنسبة إلى المريض تسميان أعراضا .
أجناس الأعراض ثلاثة أجناس .
يتبين أولاها في الفعل نفسه بما يدخل عليه من الضرر .
ويتبين ثانيها في رداءة حال من أحوال البدن مثل البرص .
ويتبين ثالثها في حال الأشياء التي تخرج من البدن مثل الفضلات .
أجناس الدلائل جنسان يدل كل واحد منهما على حالة من حالات البدن الثلاث فمنها ما يدل على الأعضاء المتشابهة الأجزاء ، ومنها ما يدل على الأعضاء الآلية ، ومنها ما هو جوهري ومنها ما هو عرضى الجوهري منها في الأعضاء المتشابهة الأجزاء هو الكيفيات الأربعة والعرضي منها هو ما يدرك بحاسة اللمس والبصر .
والجوهري في الأمراض الآلية هو الصيغة والمقدار والعدد والوضع .
والعرضي في الأمراض الآلية هو الحسن والقبح والكمال والنقصان .
يذكر حنين أن أصناف الأعراض الموجودة في الفعل نفسه هي :