تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل في الطب للمتعلمين — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

الفصل الرابع : في الدلائل والعلامات

خصص حنين الفصل الرابع من كتابه لدراسة الدلائل والعلامات . المراد بالدلائل هو العلامات والأعراض كما يستدل من عظم النبض وسرعته على حرارة القلب ومن حمرة القارورة على غلبة الدم . الأعراض والدلائل متفقتان في الموضع مختلفتان في الحد اختلافهما إنما يكون بالنسبة إلى الطبيب والمريض . فبالنسبة إلى الطبيب تسميان دلائل وعلامات إذا كان يتوصل بهما إلى حالة من حالات البدن الثلاث الصحة والمرض والحال المتوسطة بينهما . وبالنسبة إلى المريض تسميان أعراضا . أجناس الأعراض ثلاثة أجناس . يتبين أولاها في الفعل نفسه بما يدخل عليه من الضرر . ويتبين ثانيها في رداءة حال من أحوال البدن مثل البرص . ويتبين ثالثها في حال الأشياء التي تخرج من البدن مثل الفضلات . أجناس الدلائل جنسان يدل كل واحد منهما على حالة من حالات البدن الثلاث فمنها ما يدل على الأعضاء المتشابهة الأجزاء ، ومنها ما يدل على الأعضاء الآلية ، ومنها ما هو جوهري ومنها ما هو عرضى الجوهري منها في الأعضاء المتشابهة الأجزاء هو الكيفيات الأربعة والعرضي منها هو ما يدرك بحاسة اللمس والبصر . والجوهري في الأمراض الآلية هو الصيغة والمقدار والعدد والوضع . والعرضي في الأمراض الآلية هو الحسن والقبح والكمال والنقصان . يذكر حنين أن أصناف الأعراض الموجودة في الفعل نفسه هي :