ان يتخلص من المرض الذي يعرض له في الشهر الثامن إذ كان قد استكمل الانقلاب يطلب بها الخروج .
فإن كان الجنين قويا حتى عصيا حتى يقوى على أن يهتك ما يحيط به من الأغشية المتصلة بالرحم حتى ينفذ خرجه في الشهر السابع ، وإذا طال عهده بالأمراض كان أولى ان يسلم واحراهم بان ميلهم ابعدهم عهدا بهذه الأمراض ، وهم المولودين « 162 » في الشهر العاشر .
واما الذي يدل على أن جميع الأجنة مرض في الشهر الثامن انا نجد جميع الحوامل في الشهر الثامن أسوأ حالا واثقل منهم في الشهر الذي قبل هذا الشهر وبعده ، وأحوال الأمهات متصلة بأحوال الأجنة .
( في المسائل الجزئية للموضوع )
فإذا قد خبرنا بجملة الامر في جميع الأجنة المولود منها لثمانية اشهر ولم لا يعيش ، والمولود منها لسبعة وتسعة اشهر ولم يسلم ، فلنأخذ الان في أن شاء المسايل الجزئية على نظام كتاب ابقراط ، التي بها يثبت ويصح بيان ما ذكرناه في هذه الجملة « 163 » .
هامش
( 162 ) والصحيح : المولودون .
( 163 ) يبدو من هذا النص بان حنين قد تطرق في الكتاب الذي قمنا بنشره إلى المولودين : لثمانية اشهر ، وسبعة اشهر ، والأشهر الأخرى ، كما تعرض لأسباب سلامتهم أو مرضهم وموتهم ، وهو بذلك لم يكتف بما تطرق اليه الحكيم ابقراط ، بل زاد عليه ، وجعل بحثه على طريقة السؤال والجواب . ويعلمنا حنين هنا بأنه يبدأ بكتابه بحث آخر في ( المسائل الجزئية ) للموضوع المذكور أعلاه ، وهو من الكتب المفقودة .