حتى يذهب الخل ويبقى العسل . فهذا هو عسل البلاذر . وأما استخراج دهنه هو « 13 » بنفسه فتنزع أقماعه يعني قشره ويغلى في الماء وينزع عسله عن الماء .
فهذه نسخة البلاذر التي وجدت في صحف شيث بن آدم « 14 » - عليه السلام -
وهو الذي شربه إدريس عليه السلام وشربه أرسطاطالس وأفلاطون وهرمس وفيثغورس ويزيد بن المهلّب ومسلمة بن عبد الملك وعمر بن هبيرة وقتيبة بن مسلم وزياد بن عبد الله وبشر ابن مروان وسفيان الثوري ووهب بن منبّه وعطاء بن أبي رباح ومالك بن أنس ومحمّد بن إدريس الشافعي وأبو حنيفة النعمان بن ثابت وأحمد بن محمد بن حنبل أبو عبد الله وهو المشهور « 15 » عند العلماء .
وهو دواء ينقي المعدة ويصفي اللون ويزيد بياضا وحمرة ويعدل الطباع ويذهب بالنسيان ويقوي الحفظ ويزيد في الباءة ويطيب النفس ويشد البضعة ولا يسرع الهرم لصاحبه ولا يزال يولد له . وكانت العلماء والملوك المتقدمة يختصونه لأنفسهم . وليس له مضرة يطعم للكبير والصغير .
أخلاطه : فلفل ودار فلفل واهليلج أصفر وأسود وبليلج وأملج وخصية البحر ، وهو إسفنج البحر ، من كل واحد أربعة مثاقيل ، ومن القسط البحري والأترج وسكر طبرزد وحب غار ، وهو الرند ، وسعدى من كل واحد اثنا عشر مثقالا ، ومن الكبابة وزن درهمين ، ويدق كل واحد على حدته وينخل ويخلط جميعا ، ثم يؤخذ من عسل أبيض مطبوخ وسمن بقر جديد فيجمعان جميعا ويسخنان وتعجن بهما الأدوية المذكورة . ويكون عقدك من البلاذر اثني عشر درهما مسحوقا فذرّه على الجميع [ وأنت تعجنه ] « 16 » حتى يخلط وتدفنه في زجاجة خضراء ستة أشهر « 17 » .
هامش
( 13 ) . من ت . في المخطوطات الأخرى : عسله .
( 14 ) . ج ود : صحف آدم .
( 15 ) . ت : أحمد بن عبد الله بن حنبل المشهور .
( 16 ) . من ت . ساقط من ا وب . ج ود : ولتّه .
( 17 ) . ت : ستة عشر يوما .