درهما ، ومن الوجّ الخراساني مثقالان وكبابة مثقال ومن خبث الحديد الذي ذكرناه وزن ستة وثلاثين مثقالا . يدق الجميع وينخل ويلتّ بسمن بقر جديد ويعجن بوزن الأدوية ثلاث مرات عسلا مطبوخا . الشربة منه مثقال إلى درهمين .
وللإلهاب والقيء المفرط وضعف المعدة
يؤخذ دقيق الشعير وورق العوسج وقشر الرمان من كل واحد جزء ، يدق وينخل ويبسط على خرقة ويلزم به البطن من خارج . نافع إن شاء الله تعالى .
ذكر المغيث الهاروني الذي صنعه أمقت « 73 » الهندي لأمير المؤمنين هارون الرشيد - رضي الله عنه .
قال مسيح بن حكم الدمشقي المتطبب
اعتلّ أمير المؤمنين هارون الرشيد فبعث إلى أطباء الإسلام واليهود والنصارى والمجوس .
وكنت في من دخل عليه ويوحنّى بن ماسويه وكان جملة عددنا سبعمائة طبيب فلم نترك دواء إلا جعلناه له ولم ينجح فيه الدواء شيئا . فبعث إلى صاحب الهند فبعث إليه طبيبا اسمه أمقت وكتب إليه ملك الهند أن كل مرض لا يبرئه « 74 » هذا الطبيب الذي بعثته إليك بإذن الله تعالى فليس له دواء إلا الموت . فأتى الطبيب في ستين راكبا فجعل هذا الدواء لهارون الرشيد فبرئ في ثلاثة أيام بإذن الله .
وكان الهندي غير مسلم فلم يزل يعظه أبو بكر الأصم حتى أسلم ، فأعطاه هذا الطبيب أموالا كثيرة فامتنع منها وقال له إسلامك عندنا خير من الدنيا وما فيها .
فلما همّ بالانصراف كتب له هذا المغيث وسار من بغداد .
قال مسيح بن حكم فصحبته إلى بلاد الهند مع أبي بكر الأصم فبقيت معه [ ثلاث سنين ] « 75 » حتى تمهّرت في الطب ، فأثبتّ « 76 » هذا المغيث في هذه الرسالة لأمير المؤمنين هارون الرشيد - رحمه الله ورضي عنه .
هامش
( 73 ) . ب وج ود : أمغة ، ت : الحكيم أدمعة .
( 74 ) . ت 1 : يبريه .
( 75 ) . من ج ود وت . ا وب : ثلاثين سنة .
( 76 ) . أثبتّ ساقط من ج ود ، ت : فأبئت .