وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - من سعادة المرء خفة عارضيه .
وكذلك كل حاد الرأس رقيق الأنف صغير العين فهو دال على المكر والخديعة ، وكثرة شيب الرأس والشارب قبل اللحية يدلّ على كثرة الفسق .
قال ابن عبّاس - رضي الله عنه - إذا بدأ الشيب من الصدغين فيدلّ على كثرة نومه ، وإذا بدأه من قفاه فيدلّ على حمقه ، وحمرة العين تدلّ على خفة العقل ولا سيما إذا كان معه قصر القامة وطول اللحية .
* وقال الأحنف بن قيس - رضي الله عنه - لا يخلو المرء القصير من عجب ولا يخلو الطويل من غفلة « 416 » . واجتمعت الفلاسفة على أنّ كل من كان أكثر طعامه الخبز يكون أكثر عقلا وأرزن وأسرع فهما لا سيما إذا كان أكثر أدامه الحلاوة كالعسل وما أشبه ذلك .
وشدة بياض العين تدلّ على الجبن وحمرتها تدلّ على شدة الغضب وشدة سوادها للرجل دليل على كثرة الجهل وقلة الحفظ ولا سيما إذا عظمت الحاجبان واللحية .
ويؤخذ الناس أيضا بالنظر ، فإذا رأيت الرجل ينظر إليك ولا يستطيع أن يثبت فيك نظره كأن به جولا « 417 » عنك فإنه يحبّك ولكنه يستحي منك هذا إذا كان مع النظر إطراق إلى الأرض .
وكل أقرع أو أحدب أو أعور أو أعمى سواء بعين أو بعينين فلا تتخذه صاحبا فقد نهت العلماء عن صحبته ومعاشرته . وكذلك الشرطي ومن أهل الصناعة لا تصادق حجّاما ولا مقلدا وهو الكيّال ، [ واعتزل السوقة ما استطعت ] « 418 » .
وكل قصير العنق من خلف طويل الذقن فهو دليل على خبث النفس ؛ وكل من اتسعت شفتاه وكبر فمه ودارت عيناه وصارت كأنها محجمة فإنه قاطع بين الأصدقاء « 419 » ولا سيما إذا كانت لحيته مستوية كأنها سويت بالجلم « 420 » .
هامش
( 416 ) . من * ساقط من ت 2 .
( 417 ) . جولا ساقط من ج ود .
( 418 ) . من ج ود وت ، ساقط من ا ، ب : اعتزل عن السقات .
( 419 ) . ج ود : وكل من اتسع فمه ودارت عيناه فإنه يقطع بين الأحبّة ، ت : وكل من اتسعت شفتاه وصارت كمحجمة فإنه قاطع بين الأصدقاء ، م : وكل من اتسعت شفتاه وكبر فمه ودارت شفتاه وصارت كأنها محجمة فإنه قاطع بين الأصدقاء .
( 420 ) . ج ود : بالمقصّ .