5 - الأبدال
قال مسيح بن حكم الدمشقي المتطبب
اجتمعت الأوائل من الأطباء أنه إذا عدم دواء حارّ لسبب كان وجب أن يكون [ بدله وأن تكون ] « 333 » قوته في الحرارة كقوته وكذلك يكون [ بدل ] « 334 » الأدوية الباردة واليابسة والرطبة .
ولما [ كان بدل ] « 335 » الأدوية بخواصها لا [ بطبائعها ] « 336 » تلطف الأفاضل من الأوائل بأن جعلوا « 337 » الكثير من الأدوية أبدالا يعمل بها إذا عدمت وتؤدّي عن خاصيتها . فإن وجدوا بدلا للدواء الذي راموا بدله من دواء آخر بمثل وزنه بالسواء ، كان ذلك مبلغ الحاجة ونهاية الطلب « 338 » .
وإن تعذّر ذلك زادوا في الأوزان حتى صنعوا « 339 » ذلك في الكمية وألّفوا للدواء الواحد ما قام مقامه ويؤدّي عن خاصيته من عقّارين أو ثلاثة ، كما فعل « 340 » في الفوانيا التي خاصيته النفع من الصرع « 341 » العارض للصبيان إذا علق عليهم ، فجعلوا بدله مما يؤدّي عن خاصيته وهو قشور الرمّان وبزر السمور وعظم سوق الغزلان ، فإنّ هذه الثلاثة إذا اجتمعت وفعل بها ما فعل بالفوانيا ، أدّت عن خاصيتها .
كما فعل بالحجر الذي يسمّى [ لينوس أسطس الطلق ] « 342 » ودروجوريس الزواق ، أنهما إذا حلّ بعضهما بعضا وعقد بعضهما بعضا أوقف الرصاصين قمرا خالصا ، واحتالوا في بدله إذ
هامش
( 333 ) . من ج ود وت . ا وب : دواء .
( 334 ) . من ج ود وت . ساقط من ا وب .
( 335 ) . من ج ود وت . ا وب : كانت الأدوية .
( 336 ) . من ب وج ود وت . ا : طبعها .
( 337 ) . ج ود وت : جعلوا .
( 338 ) . ج ود وت : المطلب .
( 339 ) . ج ود وم : صعدوا .
( 340 ) . ج ود : يعمل .
( 341 ) . ت : الصداع .
( 342 ) . تحقيق . ا وب : لسوس اسطيس ؛ ج ود : لينوس ماسطس . الطلق ساقط من ج ود وت وم .